
اعتمد المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأغلبية ساحقة، القرار السنوي الذي تقدمت به مصر بشأن تطبيق نظام الضمانات الشاملة للوكالة على جميع المنشآت النووية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي ضمن الجهود المصرية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وتعزيز نظام منع الانتشار النووي.
وحصل القرار، الذي طرحته القاهرة خلال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة، على تأييد 112 دولة، دون أن تصوت أي دولة ضده، بما يعكس اتساع نطاق التأييد الدولي للموقف المصري بشأن إخضاع المنشآت النووية في المنطقة لنظام الضمانات الشاملة دون استثناء.
مصر تتمسك بتطبيق الضمانات على جميع منشآت المنطقة
ويستند الموقف المصري إلى الدعوة لتطبيق نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع دول الشرق الأوسط ومنشآتها النووية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتعزيز الثقة بين دول المنطقة ودعم الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.
وتؤكد القاهرة كذلك أهمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لمنظومة منع الانتشار والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مع التشديد على ضرورة وفاء الدول بالتزاماتها القانونية والعمل على تحقيق عالمية المعاهدة.
تحرك مصري لدفع مسار نزع السلاح النووي
وتضع مصر مسألة إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل ضمن أولويات تحركها الدبلوماسي، وترى أن تعميم اتفاقات الضمانات الشاملة يمثل عنصرًا أساسيًا في هذا المسار.
كما دعت القاهرة إلى تجاوز حالة الجمود التي تعترض جهود نزع السلاح، ودعم المسارات الدولية الهادفة إلى تحقيق تقدم ملموس في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
مؤتمر أممي مرتقب في نوفمبر
ومن المنتظر أن تنعقد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط خلال نوفمبر 2026 في نيويورك.
وتنظر مصر إلى المؤتمر باعتباره فرصة لدفع دول المنطقة نحو حوار جاد بشأن الترتيبات اللازمة لإنشاء المنطقة، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتتبنى القاهرة منذ عقود مبادرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وتعتبر إخضاع جميع المنشآت النووية في المنطقة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة أساسية على طريق تحقيق هذا الهدف، إلى جانب تعزيز الثقة المتبادلة ودعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي تصريحات خلال الدورة السبعين للمؤتمر، جددت مصر تمسكها بموقفها الداعي إلى تحقيق عالمية اتفاق الضمانات الشاملة، باعتباره مسارًا أساسيًا لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية، مع التأكيد على استمرار دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفق الالتزامات الدولية.







