
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم أن مصر ستتخذ جميع الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها المائية، في أعقاب تصريحات إثيوبية بشأن خطط لبناء ثلاثة سدود جديدة على مجرى النيل الرئيسي.
وشدد الوزيران، خلال اجتماع مشترك، على أن الحفاظ على الأمن المائي لمصر لا يتعارض مع حق الشعوب الأفريقية في التنمية، مؤكدين في الوقت نفسه أن نهر النيل يمثل موردًا مائيًا عابرًا للحدود، ويجب أن يخضع لإدارة تتوافق مع قواعد القانون الدولي.
وأوضح الجانبان أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تستند إلى عدد من المبادئ، من بينها عدم إلحاق الضرر بالدول الأخرى، والإخطار المسبق، والتشاور والتوافق بين دول حوض النيل.
مصر ترفض الإجراءات الأحادية
وأكدت القاهرة رفضها لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي تخالف قواعد القانون الدولي، مشددة على أن حماية حقوق مصر المائية تمثل أولوية، وأنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليها.
وجاء الموقف المصري عقب تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، أعلن خلالها اعتزام بلاده بناء ثلاثة سدود جديدة على مجرى النيل الرئيسي.
واعتبر الوزير الإثيوبي أن تدفقات مياه النهر إلى دول المصب أصبحت تحت سيطرة بلاده، مشيرًا إلى أن مشروعات السدود الجديدة تأتي، بحسب الطرح الإثيوبي، في إطار ما وصفه بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية.
كما اتهم إيتيفا مصر بالسعي إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية، وهو ما قوبل بتأكيد مصري على ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة لاستخدام الأنهار والمجاري المائية الدولية.
خلاف مستمر حول مياه النيل
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن إدارة مياه النيل والمشروعات المائية الإثيوبية، وفي مقدمتها سد النهضة.
وتؤكد القاهرة باستمرار أن أي مشروعات على النيل يجب ألا تؤثر سلبًا على حقوق دول المصب، بينما تتمسك أديس أبابا بحقها في استغلال مواردها المائية وتنفيذ مشروعات التنمية.
ويجدد الموقف المصري الأخير التأكيد على أن القاهرة ستعتمد على الأطر والقواعد التي يحددها القانون الدولي في الدفاع عن حقوقها المائية، مع رفض أي خطوات أحادية يمكن أن تؤثر على تدفقات مياه النيل إلى مصر.








