
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة أجراها الأربعاء إلى مواقع عسكرية داخل قطاع غزة، أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها، مشددًا على استمرار الوجود العسكري في المناطق الواقعة على ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
وظهر نتنياهو داخل القطاع برفقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وعدد من القادة العسكريين، حيث قال إن إسرائيل تسيطر على المنطقة، مضيفًا: «لن ننسحب، وسنبقى على هذا الخط».
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قوات بلاده تسيطر حاليًا على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية ضد من وصفهم بـ«المسلحين الذين يهددون إسرائيل».
وشملت زيارة نتنياهو موقعًا عسكريًا بالقرب من «الخط الأصفر»، إلى جانب عقد تقييم أمني مع مسؤولين عسكريين في قيادة فرقة غزة، بحسب مصادر إسرائيلية.
كما تطرق نتنياهو إلى العملية التي نفذتها قوات خاصة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» في مدينة غزة الثلاثاء، والتي أعلنت إسرائيل خلالها اعتقال معين العربيد، الذي تصفه بأنه مسؤول في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس.
وجدد نتنياهو تمسك حكومته بهدف نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، مؤكدًا أن القطاع «لن يشكل تهديدًا لإسرائيل بعد الآن»، ومعتبرًا أن هذا الهدف تحقق إلى حد كبير، مع بقاء ما وصفه بـ«عمل يجب إنجازه».
خلافات بشأن الانسحاب ومستقبل غزة
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، إذ يمثل الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس أحد أبرز الملفات العالقة في المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وترتيبات إدارة القطاع وإعادة إعمار غزة.
وتشير التقارير إلى وجود مقترحات لمناقشة نزع السلاح بصورة تدريجية بالتزامن مع انسحابات إسرائيلية، بينما تتمسك حكومة نتنياهو بالإبقاء على قواتها في مواقعها إلى حين التحقق من نزع السلاح بشكل كامل.
وتلقي تصريحات نتنياهو بشأن رفض الانسحاب والتمسك بالسيطرة على أجزاء واسعة من القطاع مزيدًا من الضوء على حجم الخلافات بشأن تنفيذ ترتيبات المرحلة المقبلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى صيغة مستقرة لإدارة غزة وإنهاء العمليات العسكرية.
ويواصل قطاع غزة مواجهة أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل الخسائر البشرية الكبيرة والدمار الواسع الذي طال مناطق سكنية ومنشآت وبنية تحتية وخدمات أساسية، إلى جانب استمرار أزمة الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية.
وتبرز مسألة حجم الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس وترتيبات الإدارة وإعادة الإعمار باعتبارها ملفات رئيسية في أي اتفاق يتعلق بمستقبل قطاع غزة.








