
أدانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها لأمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة وقوف القاهرة إلى جانب السعودية في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها.
السعودية توقف تشغيل خط الأنابيب احترازيًا
جاء الموقف المصري عقب تعرض خط أنابيب شرق-غرب، صباح الخميس، لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، بحسب ما أعلنته السلطات السعودية.
وأعلنت السعودية إيقاف تشغيل الخط بصورة احترازية، مشيرة إلى وقوع إصابات جراء الهجمات، وتقديم الرعاية الصحية للمصابين.
وباشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية المتخصصة أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته، بالتنسيق مع الجهات المعنية ووفق إجراءات السلامة وخطط الطوارئ المعتمدة.
أهمية استراتيجية لخط شرق-غرب
ويعد خط أنابيب شرق-غرب أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط السعودي من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.
وتمنح هذه المنشأة السعودية منفذًا استراتيجيًا لتصدير النفط إلى الأسواق العالمية بعيدًا عن مضيق هرمز، ما يعزز أهميتها في ظل اضطراب حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.
73 مصابًا في هجمات سابقة على السعودية
ويأتي استهداف خط الأنابيب في وقت تشهد فيه السعودية تصعيدًا متواصلًا على أكثر من جبهة، بعد هجمات واسعة استهدفت في 8 سبتمبر مدنًا ومنشآت للطاقة في جنوب المملكة.
وأعلنت السلطات السعودية أن تلك الهجمات أسفرت عن إصابة 73 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب اندلاع حرائق وتعليق بعض عمليات الطاقة بصورة مؤقتة.
وشملت الهجمات منشآت مرتبطة بالطاقة في أبها وجازان ونجران، إضافة إلى استهداف قاعدة جوية في خميس مشيط، فيما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.
مسيرات قادمة من العراق
وأعلنت السعودية لاحقًا أن الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب نُفذ بواسطة طائرات مسيرة قادمة من العراق.
وفي المقابل، أعلنت بغداد فتح تحقيق بشأن مصدر الهجمات واتخاذ إجراءات بحق مسؤولين عسكريين على خلفية انطلاق المسيرات من الأراضي العراقية، وفق المعلومات الواردة بشأن التطورات الأخيرة.
تصعيد متزامن في اليمن والبحر الأحمر
ويتزامن التصعيد في السعودية مع تطورات عسكرية متسارعة في اليمن والبحر الأحمر، حيث أفادت معلومات بسيطرة جماعة الحوثيين خلال الأيام الأخيرة على مدينة المخا ومناطق وجزر استراتيجية بالقرب من باب المندب.
وتزيد هذه التطورات من المخاطر المحيطة بأحد أهم ممرات التجارة ونقل الطاقة في العالم، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة وإمدادات النفط العالمية.








