
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، عددا من الملفات الإقليمية، وذلك خلال لقاء عقد على هامش منتدى «العلمين إفريقيا» بمدينة العلمين الجديدة.
وتناول اللقاء، الذي شهد مشاركة وفدي البلدين، تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي والسودان وليبيا، إلى جانب سبل تعزيز التعاون المصري الأمريكي، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
تطورات القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر
وأكد عبد العاطي أهمية خفض التصعيد في منطقة القرن الإفريقي، وتغليب الحلول السياسية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، محذرا من تداعيات التوترات المتصاعدة على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وشدد الوزير المصري على رفض اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، معتبرا هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي وانتهاكا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، فضلا عن أنها تقوض أسس الاستقرار في القرن الإفريقي.
كما استعرض عبد العاطي محددات الأمن المائي المصري، مؤكدا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية في نهر النيل.
مصر تؤكد دعم وحدة السودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعبها.
وأكد أهمية البناء على الجهود الجارية لإنهاء النزاع، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حلول سياسية عبر الحوار والتفاوض، بما يضع حدا للأزمة ويدعم استقرار السودان.
دعم المسار السياسي في ليبيا
وتطرق اللقاء كذلك إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام، حيث أكد عبد العاطي أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم وحدة مؤسساتها الوطنية.
وشدد على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية المساندة للمسار السياسي الليبي، بما يساعد الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية مستدامة تعبر عن إرادتهم وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
إشادة أمريكية بالدور المصري في إفريقيا
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للدور الذي تضطلع به مصر في القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن استضافتها الفعاليات الإفريقية بمدينة العلمين تعكس تنامي انخراطها في دعم التعاون المشترك بين دول القارة.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الإفريقي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بما يمنح الشراكات بين الدول الإفريقية دفعة تسهم في دعم التنمية والتكامل الإقليمي.
وعكس اللقاء، بحسب الجانب المصري، تقديرا مشتركا لعمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، وحرص الجانبين على مواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.







