
محب غبور
رئيس التحرير
لم يغلق الرئيس ترامب باب المفاوضات على نحو نهائي غير أنه عزز فى الوقت ذاته من احتمالات المواجهة العسكرية التى كان يسعى الى فاديها بعد تعرض ايران لحرب شاملة وداميه خلال شهر استخدمت فيها الولايات المتحدة احدث تكنولوجيا آلة الحرب المدمرة خسرت فيه إيران قدراتها الدفاعية والبحريه والجويه ومنشآتها النووية، تعرضت أيضا لقتل أكثر من 50 قيادى وعلى رأسهم المرشد الأعلى على خامنئي كما تم تدمير شامل للمنشآت والمصانع المدنية وحصارها اقتصاديا في مضيق هرمز ومنع سفنها المحملة بالبترول من عبور الممر المائى الدولى التجا الطرفين الى مائدة المفاوضات شدد الرئيس ترامب على منع طهران من الحصول على سلاح نووي وتفكيك المنشآت النووية بالإضافة الى تجميد عمليات التخصيب وفيما يخص مخزون اليورانيوم عالى التخصيب والذى تقدر ب 450 كيلوجرام ضرورة تسليمه وهو الأولوية القصوى وضرورة ادراج الصواريخ الباليستيه والدعم الإيراني للجماعات المسلحة كجزء من أي اتفاق مستقبلي فيما بادرت إيران بالرد على المقترحات الأمريكية عبر الوسيط الباكستانى مطالبة بالوقف الفوري للحرب على جميع الجبهات وضمانات أمريكية لعدم شن أي هجمات عسكرية مستقبلية على إيران طالبت ايضا برفع العقوبات الامريكيه بما يشمل قيود تصدير النفط وإنهاء الحصار البحرى فور توقيع اتفاق مبدئي والافراج أيضا عن الاصول الايرانيه المجمده فى حين رفضت طهران الخطه الامريكيه واصفا اياها بالاستسلام
لم يعجبنى ….غير مقبول اطلاقا
بهذه الكلمات القصيرة عبر الرئيس ترامب عن موقفه من الرد الإيراني لكنه فى الوقت ذاته لم يغلق باب المفاوضات على نحو نهائي غير أنه عزز فى الوقت نفسه من حضور خيارات المواجهه العسكريه لكن راى العديد من المحللين لجوء ترامب الى سيناريوهين :
الأول مشروع الحريه بلس
يتمثل فى مواجهة بحرية طويلة الأمد يبقى بمقتضاها مضيق هرمز مغلقا كما يتواصل الحصار البحرى على الموانئ الايرانية بما يخلفه ذلك من تداعيات عسكريه واقتصاديه على العالم اسره وهذا خيارا جيدا ولم تنكشف تفاصيل الحرية بلس بعد توقف مشروع الحرية فيما يبدوا انه يمثل تطوير الخطه السابقه فى هرمز غير استخدام القوة العسكرية الضاربة لفرض السيطرة على الممرات البحرية
الثانى ضرب البنية التحتية الإيرانية
هذا السيناريو يتجسد فى التصعيد العسكري باستهداف البنية التحتية فى إيران لكن ذلك يستدعي بالضرورة ردا عسكريا من إيران باستهداف البنيه التحتيه للنفط والغاز فى دول الخليج
للاسف ستكون تداعيات هذه الحرب ليست محصوره على الاطراف المباشرة بل ستترك تاثيرا كبيرا على الاقتصاد العالمي
وهذا يتطلب تدخل دول عديدة للمشاركة عسكريا من أجل اعادة فتح مضيق هرمز وهو ما بدا واضحا بعد دعوة فرنسا وانجلترا لأكثر من 40 دولة لتحديد مسار الحرب ومساهماتهم العسكرية فى مهمة تمشيط الممر ومرافقة السفن العالقه فى مضيق هرمز شرط وقف إطلاق النار
ترامب فى الصين ولقاء الاخوة الاعداء
لا يبدو ان الصين قد تقدم مقترحات للرئيس ترامب بما يتماشى مع مقترحات التى قوبلت بالرفض لكبح اندفاعه نحو خيار اكثر خشونه بعد تعثر المفاوضات وتصاعد حدة التهديدات بين واشنطن وطهران على الرغم من شعور الصين بالسعادة كلما انشغل الجيش الامريكى فى صراع فى اى مكان اخر من العالم إلا ان هناك اسبابا ملموسة تدفع الصين الى انهاء الصراع لأن استمرار الحرب تتضاءل معه الاحتياطيات النفطية الضخمة لدى الصين لعدم وجود امدادات يوميه لتعويض النقص ايضا تعطشه للنفط رخيص الثمن
وسبب آخر قد يدفع الصين فى استخدام نفوذها للضغط على الجانب الايراني رغم ان بكين لاتثق فى نفوذها على ايران رغم تحالفها الدبلوماسى ولا ترغب في قطع التواصل مع واشنطن نظرا لحجم التبادل التجارى بين البلدين إلى ما يقارب من 800 مليار دولار كما تسعى الصين فى التقارب مع واشنطن للحد من الرسوم الجمركية التى فرضها على الصين.
