
محب غبور
رئيس التحرير
مصر بلد الغرائب والغرائز والتناقض، تدّعي التدين شكلاً، ولكن الحقيقة أنها بلد يملؤها الفساد والتحرش والجنس، حتى وصل الحال إلى الاعتداءات الجنسية على الكلاب والأطفال، رغم الظهور الإعلامي الكثير والعديد من شيوخنا الأفاضل لتقويم النفوس.ورغم هذا، وحسب الإحصائيات، فإن مصر تُعتبر من أكثر الدول تحرشًا في العالم، ولم يُؤخذ بأقوال الشيوخ أو بالقرآن الكريم في التقويم أو الإصلاح.
نرجع إلى المانشيت وسببه أولاً، كيف للدولة المصرية أن تحتفي بعيد فرعوني وثني، وتمنح إجازة رسمية لجميع المصالح الحكومية والمدارس والجامعات، وتنشر التهنئة في جميع مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم ارتباط شم النسيم بعيد القيامة في اليوم التالي، إلا أن عيد القيامة لم يحظَ بالاهتمام الكافي، بل اتجه العديد من أبناء مصر إلى تهنئة المسيحيين بشم النسيم أولاً.
وهذا يرجع إلى توجيهات الدولة ورجال الدين بعدم اهتمام الحكومة بهذا العيد، غير الشرعي حسب الشريعة الإسلامية. حتى الرئيس السيسي يذهب إلى الكنيسة ليلة عيد الميلاد لمشاركة المسيحيين احتفالاتهم، وفي عيد القيامة يرسل مندوبًا وبرقية للمسيحيين في الداخل والخارج.لذا، أناشد الدولة، بحكمائها وقيادتها، إعادة النظر في اعتبار عيد القيامة عيدًا رسميًا تُغلق فيه جميع المصالح الحكومية والمدارس والجامعات، كما هو الحال والمتبع في شم النسيم، ولا يتم تطبيق ذلك على ديانة إلهية معترف بها في العالم أجمع، وهي إحدى الديانات السماوية الثلاث. الله سبحانه وتعالى أنزل هذه الرسائل السماوية ليس للتكفير أو التناحر والقتال، بل رحمة ومحبة وسلام.
أعتقد لو تم تطبيق والاهتمام بهذه الفكرة، سيتم إلغاء شعارات التكفير، ويزداد التآخي والمحبة بين أبناء الوطن الواحد.
