
استخدمت الشرطة الفرنسية القوة لتفريق متظاهرين في العاصمة باريس، عقب انتهاء مسيرة احتجاجية ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، وشهدت الأحداث تعرض قاصر للدفع والسقوط أرضًا خلال تدخل عناصر الأمن.
وبحسب مشاهد متداولة، حاول الفتى التقاط لافتة كرتونية تحمل شعارات احتجاجية من الأرض، لكنه فقد توازنه وسقط، قبل أن يدوس أحد عناصر الشرطة على اللافتة بقدميه.
وأحاط أربعة من أفراد الشرطة بالفتى، وحاولوا رفعه بالقوة عن الأرض، وبعد وقوفه، أمره أحد العناصر بمغادرة المكان ودفعه بقوة، ما أدى إلى اندفاعه لمسافة تقارب مترين وسقوطه مجددًا.
وأثار التصرف استياء المتظاهرين الموجودين في محيط الواقعة، الذين احتجوا على طريقة تعامل الشرطة مع القاصر، فيما سارع بعضهم إلى مساعدته على النهوض.
احتجاجات واسعة في أكثر من مدينة فرنسية
وشهدت فرنسا، السبت، موجة احتجاجات للأسبوع الثالث على التوالي، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة، بمشاركة نقابات عمالية وأنصار حركة «السترات الصفراء»، إلى جانب طلاب المدارس والجامعات المحتجين على أوضاع التعليم.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 320 ألف شخص في المظاهرات بمختلف أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفًا في باريس، مقابل نحو 500 ألف مشارك وفق تقديرات التنظيمات الشبابية والنقابية.
وذكرت تقارير إعلامية أن معظم المسيرات جرت بهدوء، قبل اندلاع مواجهات متفرقة خلال عمليات تفريق المتظاهرين. وشهدت باريس وليون اشتباكات استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع، فيما أفادت تقارير باستخدام خراطيم المياه ضد تجمع غير مرخص في مدينة تولوز.
وكانت السلطات الفرنسية قد نشرت نحو 70 ألف شرطي ودركي لتأمين الاحتجاجات، وفرضت قيودًا على مسارات التظاهر في وسط باريس، فيما أقر مجلس الدولة الفرنسي مسارًا بديلًا للمسيرة بين منطقتي بورت دو بانوليه وبورت دو شارنتون.
من احتجاجات التعليم إلى أزمة تكاليف المعيشة
وبدأت موجة الاحتجاجات في منتصف سبتمبر، عندما خرج طلاب المدارس الثانوية في ضواحي باريس للمطالبة بتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية، قبل انضمام المحتجين على ارتفاع الأسعار واتساع نطاق التحركات إلى مناطق أخرى.
وفي ظل استمرار الحراك الاجتماعي، تستعد النقابات الفرنسية لتنظيم يوم جديد من الإضرابات والمظاهرات في 5 نوفمبر المقبل.







