
بقلم الناقد عبده حسين إمام
نوع الرواية
تنتمي إلي المذهب الرومانسي من منطلق اجتماعي واقعي تتناثر عليه انعكاسات العصر الحاضر ودورها في تشكيل العلاقات

الفكرة
عنوان الرواية
شمس قلبي ولأن الرواية تبرز قيمة المشاعر والعلاقات الانسانية أتى العنوان من عمق الرواية.
الحبكة
اللقاء الأول كبداية لانطلاق العاطفة والتصاعد كان سريعا في العلاقة العاطفية بين رويدا وأمير بدون المقدمات الكافية التي تسمح لهما بعمل اتصالات ودعوات أعياد ميلاد ومن ثم لقاءات؛
قد يكون المبرر هو التشابه في حياتهما الشخصية رويدا بقصة حبها الغادرة ثم زواج فاشل وأمير بحياته الزوجية غير المستقرة ونظرا للإطار الاجتماعي والثقافي لشخصية رويدا ومساحة الحرية التي تتبناها دائرتها الاجتماعية والتي أنبنت على ثقة في شخصيتها حيث رسم الشخصية الدقيق لرويدا أسهم كثيرا في صناعة حالة عاطفية استثنائية بينها وبين أمير وتصاعد الأحداث في هذا الاطار الرومانسي المثالي الراقي في علاقاته وروابطه وعواطفه.
السرد
لغة مفعمة بحس عاطفي راق وباستخدام الراوي العليم طافت الكاتبة في حياة الشخصيات وتجاربهم العاطفية وحياتهم الشخصية بأدق التفاصيل والذي قد يحد من خيال القارئ في استكمال وتخيل الصورة والحدث وتوقع ردود أفعال.
اللغة سلسة قربية من حياتنا اليومية دون ابتذال في رقي سردي، كما يبرز السرد مفردات العصر من وسائل اتصال وتطبيقات وأثرها المباشر على حياة الشخصيات وتطورها.
الحوار
لغة الحوار راقية شاعرية حافظت على الأجواء الرومانسية في الرواية حتى في لظات الصدام كانت الحوار شامخا مرهفا حافظ أيضا وخاصة على سمات رويدا الشخصية ورقيها الاخلقي والاجتماعي.
الشخصيات
رويدا قصة الحب الغادرة غزيرة المشاعر متدفقة العاطفة صارت أما لطفلين أحدهما ابن أخيها والآخر ابن حبيبها فأغدقت عليهما بصدق من أمومتها واحتوائها كتعويض عن فشل الحب ثم طلاقها ونهاية تجربتها الزوجية
رسمت الكاتبة شخصية رويدا بعمق عبر عن شفافية الشخصية ودفء عواطفها في سياق الحب وأيضا هي رويدا الشرسة القوية عندما تثور للحفاظ على زوجها وكيان عشه الزوجي.
أمير الرجل الشرقي في تصوير واقعي في عواطفه وانفعالاته في حبه وغيرته
ليلي الزوجة السابقة بكل موبقاتها من انتهازية ووصولية وجمود مشاعر وصلابة شعور وتجاوزها لحدود الأخلاق في تدبير مؤمرات مشينة تمس الشرف.
عمر وآدم وثيقا الصلة برويدا عبَّرا عن براءة الطفولة ونظرتها الحالمة والاحتياج الفطري للأمومة حتى لو أتت من شخصية غير الأم ما دمات صادقة ودافئة ومخلصة في عطائها كما وجدا في رويدا.
وإن تطرقت الكاتبة في إبراز الصراع النفسي للطفل وأثر التفكك الاجتماعي عليه في شخصية آدم والذي قاد يقود الطفل الى الانتحار.
الهامش الاجتماعي بالرواية كرسالة نقد لقوانين الأسرة قاصرة الرؤية
وكان الرواية صدرت في الوقت المناسب تزامنا مع مجريات تحديث قوانين الأسرة في عامنا 2026 فجاءت الرواية تمثيلا لقصور رؤية هذه القوانين للروابط بين أركان الأسرة؛ الزوج، الزوجة، الأبناء وكأنها قوانين وضعت لقطع أي رابطة باقية بين زوجين منفصلين وتقود الأبناء إلى قطيعة واضطراب في علاقات فطرية مع الأم والأب وكانت شخصية ليلى هي المعادل لذلك القصور وكيف أشعلت الحرب بلا هوادة وبمنتهى المكر والخداع والضرب في ثوابت العلاقات الأسرية والانسانية.
الاهداء
يحيل القارئ إلى الخلفية الاجتماعية التي تدخرها الكاتبة في رؤية العالم ومن ثم في بناء الرواية حيث الاحتفاء والعرفان بشخصية الجدة وشخصيتي الأبوين مما يمهد أننا أمام رواية تتمحور حول المجتمع وعلاقاته الأسرية الأصيلة.
الغلاف
معبر عن الحب ورسالة الرواية في ترسيخ قيم الحب والتسامح في لوحة تجريدية من قلب تحيطه الزهور وفي عمقه شمس تشع بالنور.
اقتباسات من الكتاب
فليس الحب شعارات وكلمات معسولة؛ بل احتواء ودفء نرتمي بين أحضانه لنختبئ من صعاب الحياة، مرونة وتفاهم؛ سكن وسكينة ؛ سند وقوة بعد الله، هدوء وشمس تنير لنا الحياة لتشرح قلوبنا و صدورنا.

