
حذر محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من احتمال توقف الخدمات الطبية والصحية بشكل كامل في مراكز الإغاثة خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في ظل استمرار أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
توقف مولد رئيسي يهدد آلاف المرضى
وقال أبو عفش إن توقف المولد الرئيسي في مركز الرمال الكبير بمدينة غزة يمثل إنذارًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن استمرار أزمة الوقود قد يحرم آلاف المواطنين من خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وتشمل الخدمات المهددة بالتوقف متابعة صحة الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، إلى جانب رعاية مرضى الأمراض المزمنة ومرضى الثلاسيميا، فضلًا عن إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل الزواج.
وأوضح مدير الإغاثة الطبية أن المؤسسة أصبحت تعتمد بصورة شبه كاملة على المولدات الكهربائية، بعد تدمير مصادر الطاقة البديلة في القطاع، الأمر الذي يجعل استمرار تشغيل المراكز والعيادات مرهونًا بتوفير الوقود.
وحذر من أن توقف المولدات بشكل كامل ستكون له تداعيات صحية خطيرة، في وقت تعاني فيه المنظومة الطبية في غزة بالفعل من ضغوط كبيرة ونقص في الموارد.
انتشار الجرب والتقمل وجدري الماء
وفي سياق متصل، كشف أبو عفش عن رصد العيادات المتنقلة ارتفاعًا في معدلات الإصابة بأمراض الجرب والتقمل وجدري الماء بين النازحين، ولا سيما الأطفال.
وأشار إلى أن انتشار هذه الأمراض يأتي في ظل اكتظاظ مراكز الإيواء وغياب الظروف الصحية الملائمة، بالتزامن مع نقص حاد في الأدوية والعلاجات اللازمة لمكافحتها.
تحذير من تفاقم الأزمة الدوائية
وانتقد مدير الإغاثة الطبية ما وصفه بمنع إدخال الموارد والمستلزمات والأدوية المخزنة إلى قطاع غزة، إلى جانب عدم السماح بالتنسيق اللازم لنقلها إلى المراكز الصحية والعيادات الميدانية.
وأكد أن استمرار هذه الأوضاع يزيد من صعوبة عمل الطواقم الطبية، التي تواجه أصلًا نقصًا في الإمكانات والموارد، بينما تتزايد الاحتياجات الصحية للسكان والنازحين في مختلف مناطق القطاع.








