
أعلنت وزارة العدل الفرنسية، الاثنين، ارتفاع عدد نزلاء السجون إلى مستوى قياسي جديد بلغ 90 ألفاً و937 سجيناً، وسط تفاقم أزمة الاكتظاظ داخل المؤسسات العقابية.
وأظهرت الإحصاءات التي نشرتها الوزارة أن هذا العدد سُجل في الأول من أكتوبر، في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للسجون الفرنسية 63.4 ألف مكان.
وبحسب البيانات، ارتفع معدل إشغال السجون إلى 143.3%، بينما تجاوز 200% في بعض المؤسسات العقابية، ما اضطر نحو 9 آلاف سجين إلى النوم على مراتب موضوعة على الأرض بسبب نقص الأسرّة.
ارتفاع متواصل في أعداد السجناء
ويواصل عدد السجناء في فرنسا ارتفاعه منذ أشهر، بعدما تجاوز للمرة الأولى حاجز 90 ألف سجين في سبتمبر الماضي.
وكانت وزارة العدل الفرنسية قد أعلنت في تقرير إحصائي صدر يوم 15 أكتوبر أن إجمالي عدد السجناء بلغ نحو 90.9 ألف شخص في الأول من الشهر نفسه، بزيادة قدرها 7% على أساس سنوي.
وأوضحت الوزارة أن 89.4 ألف سجين كانوا محتجزين في المؤسسات العقابية داخل فرنسا، باستثناء بعض أقاليم ما وراء البحار، مقابل نحو 1500 سجين في كاليدونيا الجديدة وبولينيزيا الفرنسية.
انتقادات دولية لأوضاع السجون الفرنسية
وتواجه فرنسا منذ سنوات انتقادات دولية متكررة بسبب ظروف السجون، إذ دعت الأمم المتحدة السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاكتظاظ، الذي يؤدي، بحسب تقييمها، إلى ظروف احتجاز قد تصل إلى المعاملة غير الإنسانية والمهينة لكرامة المحتجزين.
كما أشارت تقارير سابقة لمجلس أوروبا إلى تصدر فرنسا وتركيا قائمة الدول الأعضاء من حيث اكتظاظ المؤسسات العقابية.
وتعد فرنسا من دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه مشكلات حادة في ظروف الاحتجاز، فيما أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أحكاماً عدة ضدها بسبب الأوضاع داخل السجون.
وفي يوليو 2023، قضت المحكمة بأن الاكتظاظ وعدم اتخاذ تدابير فعالة لتحسين ظروف الاحتجاز في فرنسا أديا إلى انتهاك أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.








