
طالبت عائلات فلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، بالكشف عن مصير أبنائها الذين فقدوا خلال الحرب، في ظل تقديرات فلسطينية تشير إلى تسجيل أكثر من 11 ألف حالة فقدان منذ بدء الحرب.
وجاءت المطالب خلال وقفة نظمتها شبكة المنظمات الأهلية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، بالتزامن مع اليوم الدولي للمفقودين الذي يوافق 30 أغسطس من كل عام.
ورفع المشاركون صورًا لأقاربهم المفقودين، إلى جانب لافتات تطالب بتحديد مصيرهم والكشف عن أماكن وجودهم.
أكثر من 11 ألف حالة فقدان في غزة
وقال محمد صالحة، مدير شبكة المنظمات الأهلية، إن الشبكة وثقت حتى الآن أكثر من 11,200 حالة فقدان، موضحًا أن العدد قد يكون أكبر من ذلك بسبب الأضرار التي لحقت بقواعد البيانات الصحية والمدنية في القطاع.
ودعا صالحة إلى إنشاء آلية مستقلة ومتخصصة للبحث عن المفقودين، والعمل على توحيد البيانات الخاصة بهم، فضلًا عن دعم الجهات المختصة في إجراء فحوص الطب الشرعي والتعرف على الجثامين مجهولة الهوية.
من جانبها، قالت نهى الأقرع، ممثلة حركة أمهات المفقودين وشقيقة أحد المفقودين، إن عائلات الغائبين تعيش حالة مستمرة من القلق وعدم اليقين بشأن مصير ذويها.
وطالبت الأقرع المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية وملموسة لمساعدة العائلات في معرفة مصير أبنائها، بدلًا من الاكتفاء بإبداء التضامن معها.
ويهدف اليوم الدولي للمفقودين إلى تسليط الضوء على الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم نتيجة النزاعات المسلحة أو أعمال العنف أو الكوارث، والتأكيد على حق عائلاتهم في معرفة مصيرهم.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن آلاف الأشخاص في قطاع غزة لا يزالون مجهولي المصير، بينما تشير إلى وجود فلسطينيين آخرين رهن الاحتجاز في السجون الإسرائيلية.
انتقادات لزيارة بن غفير لسجن الدامون
وفي سياق متصل، أثارت زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى قسم الأسيرات في سجن الدامون انتقادات فلسطينية، بعدما نشر الوزير تسجيلًا مصورًا للزيارة عبر منصة “إكس”.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن تصوير الأسيرات خلال الزيارة واستخدام أوضاعهن وظروف احتجازهن في تسجيل مصور يمثل، وفقًا لتوصيفه، استمرارًا لسياسة ممنهجة تجاه الأسرى الفلسطينيين.
وأظهر التسجيل أسيرة فلسطينية لم يُكشف عن هويتها وهي تتحدث عن ظروف الاحتجاز، مشيرة إلى وجود نقص في الاحتياجات الشخصية، وعدم حصول المعتقلات على الاستحمام أو العلاج لمدة ثلاثة أيام، إلى جانب شكاوى تتعلق بنظافة الملابس.
ورد بن غفير على الأسيرة، عبر مترجم، قائلًا إن الظروف التي وصفها بأنها جيدة في السجون الإسرائيلية قد انتهت، مضيفًا أنه المسؤول المباشر عن الوضع الحالي وأنه راضٍ عنه.
وبحسب التسجيل، طلبت الأسيرة تحسين ظروف الاعتقال، إلا أن الوزير رفض الاستجابة لطلبها.








