
د. بهي الدين مرسي
هناك دوما قصة خلف تسمية اي دولة، وتغيير الاسم بعد التحول من الانظمة الملكية للنظام الجمهوري، او بعد توحيد اقاليمها مثل المملكة المتحده.
اما مصر، فقد نالت اسمها من خالقها، وهي الوحيدة على البسيطة التي نالت الاسم قبل الميلاد، وحتى بكة التي ذكرت في القران ليست دولة بل مدينة.
بعد كل هذا التشريف يتوالى الحكام لتغيير الاسم منذ الملكية لتصبح المملكة المصرية، ومرورا بالجمهورية العربية المتحدة التي كانت تحالف زعامات منبري لا اكثر، وبعدها صارت جمهورية مصر العربية، حتى معمر القذافي الذي استرشد بالناصرية وجعل من ليبيا الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى يؤكد هوان التسمية.
ليس الاسم وحده الذي تبرأ منه الرؤساء، بل اتجهت مزاجية عبد الناصر لتغيير العلم الى ثلاثة نجوم، وتحداه السادات تارة بالنسر، وتارة اخرى بصقر قريش وعدنا من جديد للنسر.
ما هذا؟ اهو طفل لقيط يتنقل نسبه بين آباء مجهولين؟
كان الاحرى بنا تثبيت الاسم والهوية في الدستور ولا مساس بعدها على غرار المادة السابعة.
دعوة للكتاب والمفكرين واساتذة علم الاجتماع والتاريخ لتذكير التشريع البرلماني بمنح مصر حصانة تحول دون تغيير الاسم.
مصر … اسم مقدس
اواه يا مصر
عندما تختلط القيمة بالسعر لتحدد الثمن
الماركات الفخيمة تترفع عن اجراء خصم على منتجاتها، بل تتجاهل كتابة السعر على معروضاتها، وابدا لا تنزلق لتشارك في مسابقات وتمنح گجائزة بلا ثمن.
هل سمعت عن رولكس كجائزة للتفوق الطلابي؟ وهل قدمت شركة تيفاني أي من مجوهراتها هدية للملوك؟ وابدا لم تقدم الرولز رويس كهدية في صفقات الاعمال.
حدث في السبعينات ان اشترى كويتي سيارة رولز رويس وبسبب ارتفاع كلفة الصيانة الدورية، والذي لم تقبل الشركة باجراء خصم عليه، فحولها انتقاما الى سيارة تاكسي، وبذلت الشركة جهودا مضنية لشراء السيارة، وادخلت السمعة كأحد الشروط في عقود البيع لاحقا.
بحكم عملي كمستشار شخصي، كنت برفقة صاحبة السمو في لندن، ودار حوار على مسامعي والسائق الاردني يقدم فاتورة الصيانة الدورية للرولز رويس بلا اصلاحات بمبلغ ستة آلاف استرليني، ولم يندهش احد من المبلغ، وامرته بالتوجه للمحاسب.








