
أثارت صورة التقطتها المركبة المدارية القمرية «لونار أوربيتر 3» التابعة لوكالة «ناسا» عام 1967 جدلًا واسعًا على مواقع الإنترنت، بعد أن زعم باحث في الأجسام الطائرة المجهولة أنها تظهر جسمًا ضخمًا على سطح القمر قد يكون مركبة فضائية.
وتُظهر الصورة جسمًا ممدودًا في منطقة من سطح القمر، دفع الباحث سكوت وارينغ إلى القول إن الجسم قد يصل طوله إلى نحو 5.5 كيلومتر، مستندًا في تقديره إلى مقارنة حجمه بفوهة «ثيوفيلوس» القمرية التي يبلغ قطرها نحو 110 كيلومترات.
وبحسب حسابات وارينغ، فإن الجسم الظاهر في الصورة يعادل تقريبًا واحدًا على عشرين من قطر الفوهة، وهو ما استخدمه لتقدير حجمه الكبير.
وكتب وارينغ على موقعه المتخصص في رصد الأجسام الطائرة المجهولة أن الصورة تمثل، من وجهة نظره، دليلًا على أن كائنات فضائية ربما كانت تراقب البشر قبل وصولهم إلى سطح القمر، وذهب إلى وصف الجسم بأنه «مركبة ضخمة».
لا دليل علميًا على أنها مركبة فضائية
ورغم هذه الادعاءات، لم يقدم وارينغ دليلًا مستقلًا يثبت أن الجسم الظاهر في الصورة يمثل مركبة فضائية، كما لم تؤكد «ناسا» أو أي جهة علمية أخرى هذا التفسير.
وتظل طبيعة الجسم محل الجدل غير محسومة استنادًا إلى الصورة وحدها، إذ يمكن للصور القمرية القديمة أن تتضمن ظلالًا أو تشوهات بصرية وتكوينات سطحية قد تبدو غير مألوفة عند تكبيرها أو معالجتها.
وتؤكد «ناسا» في موقفها العلمي المعروف أنها لا تملك دليلًا يثبت وجود حياة خارج الأرض، وبالتالي فإن الصورة لا تشكل بحد ذاتها إثباتًا على وجود حضارات أو مركبات فضائية على القمر.
ملفات عن مشاهدات غريبة خلال بعثات «أبولو»
وتزامن الجدل حول الصورة مع تداول تقارير وملفات تتعلق بمشاهدات غير معتادة خلال بعثات «أبولو» إلى القمر.
ومن بين الروايات المتداولة، ما قيل عن بعثة «أبولو 17» عام 1972، عندما تحدث رواد الفضاء عن رؤية جسم لامع يدور ويومض بصورة منتظمة في الفضاء البعيد، إضافة إلى رصد جسيمات وشظايا ساطعة بالقرب من المركبة أثناء إحدى المناورات.
كما أشارت روايات أخرى إلى مشاهدات غير مفسرة خلال بعثة «أبولو 12»، بينما تضمنت تسجيلات مرتبطة بإحاطات ما بعد بعثة «أبولو 16» نقاشات حول قراءات وقياسات غير معتادة على الجانب البعيد من القمر.
ومن بين العبارات التي أثارت الاهتمام الحديث عن «قاعدة نجوم غريبة»، إلى جانب الإشارة إلى شذوذات مرتبطة بالجاذبية والليزر وتكوينات جيولوجية على سطح القمر.
المشاهدات الغامضة لا تعني وجود كائنات فضائية
ورغم إثارة هذه الروايات اهتمامًا واسعًا، فإن وجود ظواهر أو أجسام لم يتم تفسيرها بصورة فورية لا يعني بالضرورة أنها ذات أصل خارج الأرض.
وتحتاج مثل هذه الادعاءات إلى أدلة مستقلة وقابلة للتحقق، مثل صور عالية الدقة من مصادر متعددة أو بيانات علمية يمكن تحليلها بصورة مستقلة.
وبالتالي، يبقى الجسم الظاهر في صورة «لونار أوربيتر 3» موضوعًا للجدل والتكهنات، وليس دليلًا علميًا مثبتًا على وجود مركبة فضائية أو حياة خارج الأرض.











