
كشف وزير البترول المصري الأسبق سامح فهمي تفاصيل بداية التعاون المصري الإسرائيلي في مجال النفط والغاز الطبيعي، متحدثًا عن مشروع مصفاة «ميدور»، ومذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون في مجال الطاقة، وكواليس محاكمته في قضية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل.
وخلال استضافته في بودكاست «رؤية أخرى»، قال فهمي إن وزير البترول الأسبق حمدي البنبي عقد اجتماعًا في الهيئة المصرية العامة للبترول، بحضور عبد الخالق عياد ورجل الأعمال حسين سالم، وأبلغهم بالعمل على مشروع مصفاة «ميدور» والدخول في شراكة مع الجانب الإسرائيلي.
وأضاف فهمي أنه عُيّن عضوًا في مجلس إدارة الشركة، إلى جانب المهندس سعد عبد المجيد، أحد المتخصصين في صناعة التكرير، موضحًا أن المشروع اكتمل خلال فترة زمنية قصيرة، ووصفه بأنه نموذج ناجح في تنفيذ المشروعات.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي باع أسهمه لاحقًا إلى البنك الأهلي المصري، لتصبح الشركة مصرية.
سامح فهمي: لم أتوقع دخول السجن بسبب قضية الغاز
وتحدث وزير البترول الأسبق عن محاكمته في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، مؤكدًا أنه لم يتوقع دخول السجن بسببها «ولو واحد في المليون»، وأنه لم يفكر في مغادرة مصر، لثقته في سلامة القرارات والمستندات التي استند إليها خلال عمله.
وأوضح أن توقيعه مذكرة تفاهم مع الجانب الإسرائيلي جاء بتكليف من مجلس الوزراء، وليس بمبادرة من وزارة البترول، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد عرض المذكرة، بينما تولى هو توقيعها خلال مهمة رسمية في إنجلترا.
واستعاد فهمي حوارًا دار بينه وبين أحد المسؤولين بشأن بقائه في مصر أو سفره إلى الخارج، قائلًا إنه أكد عدم وجود ما يخشاه، وإنه قرر البقاء في البلاد.
صورة توقيع الاتفاق أثارت استغرابه
وأشار فهمي إلى أن التغطية الإعلامية لتوقيع مذكرة التفاهم أثارت استغرابه، موضحًا أن الصورة التي نُشرت آنذاك أظهرته وحده إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق بنيامين بن إليعازر، رغم حضور مسؤولين مصريين وإسرائيليين آخرين.
وقال إنه لا يزال يحتفظ بالصورة الأصلية التي تضم نحو 10 إلى 12 شخصًا، لافتًا كذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب الفلسطيني للتعاون في مجال الغاز في اليوم نفسه، لكنه رأى أن وسائل الإعلام لم تسلط الضوء عليها بالقدر نفسه.
تفاصيل قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل
وتعود القضية إلى أبريل 2011، عقب ثورة يناير، عندما أُلقي القبض على سامح فهمي على خلفية اتهامه بإهدار المال العام في قضية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار قيل إنها تقل عن الأسعار العالمية.
وفي عام 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة بسجنه 15 عامًا، قبل أن تلغي محكمة النقض الحكم في مارس 2013، وتأمر بإعادة محاكمته.
وفي فبراير 2015، حصل فهمي على البراءة في القضية، لتنتهي بذلك الإجراءات القضائية التي واجهها بشأن ملف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل.








