
حلت الذكرى السنوية لرحيل الفنانة شويكار، التي غابت عن عالمنا عام 2020 عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة جعلتها واحدة من أبرز نجمات الكوميديا في السينما والمسرح المصري.
ولدت شويكار في 4 نوفمبر 1938 بمدينة الإسكندرية، وبدأت مشوارها الفني بأدوار تراجيدية، قبل أن يكتشف المخرج فطين عبد الوهاب موهبتها الكوميدية، لتنطلق بعدها في مسيرة حافلة قدمت خلالها عشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
بداية مشوار شويكار الفني
اكتُشفت موهبة شويكار الفنية في نادي سبورتنج بالإسكندرية، حيث بدأت تقديم الأدوار التراجيدية، قبل أن يلفت أداؤها انتباه المخرج فطين عبد الوهاب، الذي رأى فيها قدرات خاصة في الكوميديا، فكانت تلك اللحظة نقطة تحول مهمة في مسيرتها.
وتنتمي شويكار إلى عائلة ذات أصول متعددة؛ فوالدها مصري من أصل تركي، بينما كانت والدتها شركسية. كما نفت في وقت سابق ما تردد بشأن وجود صلة قرابة بينها وبين الفنانة شاهيناز.
شويكار وفؤاد المهندس.. ثنائي لا يُنسى
على المستوى الشخصي، تزوجت شويكار ثلاث مرات. كان زواجها الأول من المحاسب حسن نافع، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة منة الله.
وبعد وفاته، تزوجت من الفنان فؤاد المهندس، وشكلا معًا واحدًا من أشهر الثنائيات الكوميدية في تاريخ السينما والمسرح المصري، وقدما مجموعة من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، قبل أن ينفصلا.
ثم تزوجت شويكار من السيناريست مدحت حسن.
أكثر من 80 فيلمًا في السينما
قدمت شويكار خلال مسيرتها السينمائية أكثر من 80 فيلمًا، تنوعت خلالها أدوارها بين الكوميديا والدراما، ومن أبرز أعمالها «الزوجة 13»، و«آخر فرصة»، و«عروس النيل»، و«الباب المفتوح»، و«الرجال لا يتزوجون الجميلات»، و«الراجل ده حيجنني»، و«مراتي مجنونة مجنونة مجنونة»، و«أرض النفاق»، و«العتبة جزاز»، و«رضا بوند»، و«مدرسة المراهقين»، و«الكرنك»، و«الكداب»، و«سنة أولى حب»، و«القرش»، و«درب الهوا»، و«الطيب أفندي»، و«سعد اليتيم»، و«اليوم السادس»، و«أمريكا شيكا بيكا».
وكان آخر ظهور لها في السينما من خلال فيلم «كلمني شكرًا» عام 2010.
حضور بارز في الدراما والمسرح
لم يقتصر مشوار شويكار على السينما، إذ قدمت عشرات الأعمال التليفزيونية، من بينها «مليون في العسل»، و«بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«كلام رجالة»، و«عفوًا وظيفة هانم»، و«اللعب في الوقت الضائع»، و«أولاد حضرة الناظر»، و«بيت الأزميرلي»، و«يوم عسل يوم بصل»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«مرات جوزي».
وكان مسلسل «سر علني» عام 2012 آخر أعمالها التليفزيونية.
وعلى خشبة المسرح، تألقت شويكار في عدد من الأعمال التي أصبحت علامات في تاريخ المسرح الكوميدي، من بينها «أنا وهو وهي»، و«أنا فين وإنتي فين»، و«حالة حب»، و«حواء الساعة 12»، و«سيدتي الجميلة»، و«هالو دوللي»، و«إنها حقًا عائلة محترمة»، و«الزيارة انتهت»، و«روحية اتخطفت».
كما شاركت في عدد من الأعمال الإذاعية، من أبرزها «شنبو في المصيدة» و«دليلة والفك المفترس».
إرث فني خالد
رحلت شويكار بعد صراع مع المرض، لكنها تركت وراءها إرثًا فنيًا كبيرًا امتد لعقود، وحضورًا خاصًا جعلها واحدة من أبرز أيقونات الكوميديا المصرية.
وظل الثنائي الذي جمعها بالفنان فؤاد المهندس حاضرًا في ذاكرة الجمهور، بينما حافظت أعمالها المتنوعة على مكانتها بين أبرز كلاسيكيات السينما والمسرح والتليفزيون المصري.








