
شهد مجلس الدولة في مصر تحركًا قضائيًا يطالب بوقف تنفيذ وإلغاء قرار صادر عن مجلس نقابة المهندسين بشأن قيد الخريجين الفلسطينيين والأجانب ومنحهم تصاريح لمزاولة المهنة.
وأقام الدعوى المحامي الدكتور هاني سامح، بصفته وكيلًا عن مهندسة وعضو بنقابة المهندسين، مختصمًا نقيب المهندسين ورئيس مجلس الوزراء ووزيري الموارد المائية والري والعمل بصفتهم.
الطعن على قرار قيد الخريجين الفلسطينيين
وتستهدف الدعوى الطعن على البند رقم 14 من قرارات اجتماع مجلس نقابة المهندسين المنعقد في الأول من أغسطس 2026، والذي تضمن الموافقة على قيد الخريجين الفلسطينيين الحاصلين على بكالوريوس الهندسة من الجامعات والمعاهد المصرية المعتمدة، وفق الضوابط المقررة لقيد غير المصريين.
وبحسب الدعوى، تضمن القرار إعفاء الخريجين الفلسطينيين من شرط الإقامة المسبقة لمدة ثلاثة أشهر، مع السماح لهم بسداد الرسوم والحصول على تراخيص مزاولة المهنة والاستفادة من خدمات الرعاية الصحية، دون منحهم حقوق المعاش أو التصويت أو الترشح.
مطالب بمراجعة أوضاع المهندسين الأجانب
وقالت صحيفة الدعوى إن النزاع لا يقتصر على القرار محل الطعن، وإنما يمتد إلى سياسة فتح سوق العمل الهندسي المصري أمام العمالة الأجنبية والمهاجرين واللاجئين، في ظل ما وصفته بتزايد أعداد خريجي كليات الهندسة وتراجع فرص التشغيل واشتداد المنافسة على الوظائف والأجور.
واستندت الدعوى إلى المادتين الثالثة والسابعة من قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974، مشيرة إلى أن المادة الثالثة تشترط المعاملة بالمثل لقبول رعايا الدول العربية، فيما تقصر المادة السابعة السماح للمهندس الأجنبي بمزاولة المهنة على حالات محددة، بناءً على طلب جهة عهدت إليه بعمل معين ولمدة مؤقتة.
وأضافت أن القانون، وفقًا لما ورد في الطعن، لا ينص على إنشاء مسار عام ومسبق لقيد فئات كاملة من المهندسين الأجانب دون ارتباط ذلك بحاجة محددة أو مشروع معين.
طلب كشف أعداد المهندسين الأجانب
وطالبت الدعوى بوقف تنفيذ وإلغاء القرارات محل الطعن وما يترتب عليها من آثار، إلى جانب مراجعة أوضاع جميع المهندسين غير المصريين المقيدين بالنقابة، بمختلف جنسياتهم، وتصاريح مزاولتهم للمهنة.
كما طالبت بإلزام نقابة المهندسين بتقديم بيان تفصيلي يتضمن أسماء وأعداد المهندسين الأجانب المقيدين، والأساس القانوني لقيدهم ومنحهم تصاريح مزاولة المهنة، فضلًا عن تقديم ما يثبت تطبيق شرط المعاملة بالمثل بالنسبة للمهندسين المصريين في الأراضي الفلسطينية.
وشددت صحيفة الدعوى على أن التضامن الإنساني لا يعني، بحسب ما ورد فيها، فتح سوق العمل دون ضوابط قانونية، مطالبة كذلك بالكشف عن الدراسات والمستندات التي اعتمدت عليها النقابة في تحديد مدى حاجة سوق الهندسة المصرية إلى قيد مهندسين أجانب.








