
أظهرت بيانات ملاحية حديثة أن 5 سفن فقط لنقل السلع الأولية عبرت مضيق هرمز الثلاثاء، في مؤشر جديد على استمرار التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.
ويأتي هذا العدد قريبًا من مستوى اليوم السابق، لكنه يقل بشكل كبير عن متوسط 15 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن.
تفاصيل حركة السفن عبر المضيق
وبحسب بيانات «كبلر» الصادرة عند الساعة 04:08 بتوقيت جرينتش، غادرت المضيق 3 ناقلات، من بينها ناقلتان تحملان غاز البترول المسال (LPG) وناقلة واحدة محملة بالقار.
في المقابل، دخلت الممر المائي ناقلتان فارغتان مخصصتان لنقل المشتقات النفطية، قادمتين عبر خليج عمان.
وأشارت المصادر إلى أن بيانات تتبع السفن قد تتغير، إذ إن بعض السفن قد توقف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال الرحلات، ما قد يؤثر في دقة أرقام الرصد.
شلل نسبي في الملاحة
يعكس التراجع الكبير في عدد السفن استمرار حالة الشلل النسبي التي تشهدها الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التجارية.
وكانت حركة العبور عبر المضيق تصل إلى نحو 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، قبل أن تتراجع إلى متوسط يقارب 15 سفينة خلال الأيام العشرة الأخيرة، ثم تهبط إلى 5 سفن فقط في أحدث حصيلة.
وتعرضت ناقلات نفط لهجمات بمقذوفات وألغام بحرية، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة الملاحة ودفع شركات الشحن إلى تقليص عمليات العبور عبر المضيق.
تحركات لإعادة فتح الممر الملاحي
ويتزامن تراجع حركة الملاحة مع إعلان واشنطن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، مع تهديد الدول التي تواصل التعاملات التجارية مع طهران بإجراءات عقابية.
وفي المقابل، تكثف إيران وسلطنة عمان مباحثاتهما بشأن إنشاء «ممر ملاحي مشترك ومؤقت» عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من أجزاء من الممر المائي.
وتهدف هذه الجهود إلى تمهيد الطريق أمام استئناف تدريجي لحركة السفن في المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله ذا تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.





