
أعلنت شرطة العاصمة البريطانية إحالة ملف يتضمن أدلة إلى هيئة النيابة العامة الملكية (CPS) بشأن مشتبه به مرتبط برجل الأعمال الراحل محمد الفايد، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة في ادعاءات الاعتداءات الجنسية التي أحاطت بالفايد ومحيطه.
ويتعلق الملف بمشتبه به يبلغ من العمر 80 عامًا تقريبًا، ويواجه مزاعم بارتكاب اعتداءين فاحشين بحق امرأتين في لندن. وستدرس النيابة الأدلة المقدمة لتحديد ما إذا كانت هناك أسباب كافية لتوجيه اتهامات جنائية، دون تحديد موعد لاتخاذ القرار.
التحقيق يركز على المقربين من الفايد
وتأتي إحالة الملف ضمن تحقيق أوسع يستهدف أشخاصًا يُشتبه في أنهم ساعدوا أو سهّلوا ارتكاب الجرائم المنسوبة إلى الفايد، الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا دون أن توجه إليه اتهامات.
وتشير التحقيقات إلى وجود 8 مشتبه بهم على الأقل، من بينهم المشتبه به الذي أحيل ملفه إلى النيابة، إضافة إلى سبعة آخرين، بينهم أربع نساء وثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين الأربعينيات والثمانينيات.
وأوضحت الشرطة أن المشتبه بهم الآخرين خضعوا للاستجواب تحت التحذير بشأن شبهات تتعلق بالتواطؤ في الاغتصاب والاعتداء الجنسي، والمساعدة في ارتكاب جرائم جنسية، والاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي.
أكثر من 400 ادعاء ضد الفايد
ويأتي التحقيق على خلفية أكثر من 400 ادعاء بسوء سلوك جنسي ضد محمد الفايد، تعود إلى الفترة بين عامي 1977 و2014، وتشمل مزاعم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال والاتجار بالبشر.
وأطلقت شرطة العاصمة البريطانية في عام 2024 تحقيقًا يحمل الاسم الرمزي Operation Cornpoppy، بهدف تحديد الأشخاص الذين ربما ساعدوا في تسهيل أو تمكين الجرائم المزعومة.
وقالت الشرطة إنها تواصلت مباشرة مع ما لا يقل عن 156 ضحية مزعومة، من بينهم 21 شخصًا تقدموا بشكاوى عندما كان الفايد لا يزال على قيد الحياة.
مطالب بمواصلة التحقيق
ورحبت ممثلات عن مجموعات الناجيات بإحالة الملف إلى النيابة، معتبرات الخطوة تطورًا مهمًا في مسار التحقيق، وداعيات إلى مواصلة ملاحقة كل من تثبت الأدلة تورطه في مساعدة الفايد أو تمكينه.
كما طالبت مجموعة «No One Above» الشرطة بتأمين الأدلة المتعلقة بجميع المشتبه بهم، بما في ذلك السجلات المالية والوثائق التي قد تكشف كيفية تجنيد الضحايا ونقلهم وإيوائهم وإسكاتهم.
وأكدت شرطة العاصمة أن التحقيق لا يزال معقدًا وحساسًا للغاية، وأنها تواصل متابعة جميع خيوط التحقيق المتاحة بالتنسيق مع المدعين العامين، مع توفير الدعم للأشخاص الذين تقدموا بشهاداتهم.





