
كشفت التحريات والتحقيقات الأولية في واقعة مقتل 4 أشخاص داخل شقة بمدينة 15 مايو في مصر، عن تفاصيل جديدة بشأن الجريمة التي وقعت خلال جلسة صلح عائلية على خلفية خلافات متعلقة بحضانة طفلة.
وبحسب التحريات، أقدم مهندس على إطلاق النار خلال جلسة صلح جمعته بطليقته وأفراد من أسرتها، ما أسفر عن مقتل ابنته وشقيقي طليقته وزوج ابنة خالتها، فيما أصيب نجله وشخص آخر.
وأوضحت التحريات أن زوج ابنة خالة المتهم بادر إلى عقد جلسة الصلح داخل منزله، إلا أن مشادة كلامية اندلعت في بداية اللقاء، ليخرج المتهم مسدسًا كان بحوزته ويطلق أعيرة نارية باتجاه أشقاء طليقته.
وخلال حالة الارتباك التي أعقبت إطلاق النار، أصيبت ابنة المتهم بطلق ناري أثناء محاولتها معرفة ما يحدث، كما أصيب شاب آخر بطلق ناري في قدمه.
وأضافت التحريات أن مالك الشقة، زوج ابنة خالة طليقة المتهم، حاول السيطرة عليه وتمكن من إصابته بسلاح أبيض، إلا أن المتهم باغته بطعنتين في الظهر. بينما نجت طليقة المتهم وحماته من الإصابة، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة عليه وإبلاغ الشرطة.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن المتهم حضر إلى جلسة الصلح وبحوزته سلاح ناري، وسط شبهات بأنه كان يعتزم ارتكاب الجريمة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة التحقيق لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد الدوافع والمسؤوليات الجنائية.
النيابة تتحفظ على السلاح والطلقات
وتحفظت النيابة العامة على سلاح ناري ونحو 100 طلقة حية، إضافة إلى أكثر من 5 فوارغ طلقات عُثر عليها في مسرح الجريمة.
كما انتقلت النيابة لمعاينة موقع الحادث برفقة رجال البحث الجنائي والطب الشرعي، وتم رفع عينات من الدماء وفحص الآثار الموجودة في المكان، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص الأدلة الجنائية.
وكشفت المعاينة الأولية عن إصابة الضحايا بأعيرة نارية في أماكن متفرقة من أجسادهم، بما يتوافق مبدئيًا مع إطلاق النار بصورة عشوائية.
ونُقلت الجثامين إلى المشرحة لإجراء الصفة التشريحية وبيان أسباب الوفاة وكيفية حدوثها، إلى جانب مضاهاة الإصابات بالسلاح الناري المضبوط.
كما أمرت النيابة بالتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة داخل ومحيط مكان الواقعة، والاستماع إلى أقوال شهود العيان، واستكمال التحريات الفنية لكشف التسلسل الكامل للأحداث.
نقل المتهم إلى المستشفى
وأصيب المتهم خلال الواقعة، ونُقل تحت حراسة أمنية إلى مستشفى قصر العيني لتلقي العلاج، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وسماع أقواله حول ملابسات الحادث.
ووفقًا لأقوال عدد من شهود العيان، وقع إطلاق النار بشكل مفاجئ خلال جلسة الصلح، فيما حاولت ابنة المتهم الفرار من المكان بعد مشاهدتها إصابة عدد من أفراد أسرة والدتها، قبل أن تصاب بطلق ناري أودى بحياتها.







