
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشركات الكندية التي تتعامل مع الولايات المتحدة إلى نقل أعمالها إلى الأراضي الأمريكية بشكل فوري، متعهدًا بإعفائها من الرسوم الجمركية في حال عودتها إلى السوق الأمريكية.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»: «دعوا جميع الشركات الكندية التي تتعامل مع أمريكا تنتقل إلى الولايات المتحدة فورًا»، مضيفًا أن العديد من هذه الشركات غادرت الولايات المتحدة قبل سنوات بسبب ما وصفه بـ«القيادة الأمريكية غير الحكيمة».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الشركات الكندية التي ستعود إلى الولايات المتحدة لن تواجه رسومًا جمركية، وفقًا لما جاء في منشوره.
تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا خلال الأسابيع الماضية، بعد فرض واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 50% على عدد من السلع الكندية عقب تعثر المفاوضات التجارية بين البلدين.
وردت الحكومة الكندية بإجراءات مماثلة، تضمنت فرض رسوم انتقامية على منتجات أمريكية بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار.
واتهم ترامب كندا، في أكثر من مناسبة، باستغلال الولايات المتحدة اقتصاديًا على مدى عقود، كما انتقد الرسوم التي تفرضها أوتاوا على المنتجات الأمريكية، خاصة المنتجات الزراعية.
ترامب يثير جدلًا جديدًا بشأن بحيرة أونتاريو
وفي سياق متصل، أعلن ترامب عن تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، واعتُبرت مرتبطة بخلافاته مع رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوغ فورد.
وسبق للرئيس الأمريكي أن اتخذ خطوة مشابهة عندما أعلن تغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أمريكا».
الموارد الكندية في قلب الخلاف
ويرى محللون أن التصعيد الأمريكي تجاه كندا لا يقتصر على الملفات التجارية، بل يرتبط أيضًا بأهمية الموارد الطبيعية الكندية، في ظل امتلاك البلاد كميات كبيرة من المياه العذبة، إلى جانب احتياطيات ضخمة من النفط والمعادن.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز أمنها في مجال الموارد الطبيعية وتقليل اعتمادها على سلاسل الإمداد التي تهيمن عليها الصين، ما يزيد من أهمية الموارد الكندية بالنسبة لواشنطن.
وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل غاضبة في كندا، حيث اعتبرها منتقدون استفزازية وتمثل انتقاصًا من السيادة الكندية.
وفي المقابل، تبنى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني موقفًا حازمًا، مؤكدًا أن بلاده لا تعتمد في بقائها على الولايات المتحدة، في رسالة تعكس استمرار التوتر السياسي والاقتصادي بين البلدين.





