
صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة، محذرًا من أن طهران ستلجأ إلى الرد العسكري إذا شددت واشنطن حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك رغم استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.
وقال قاليباف، في كلمة مصورة نشرها عبر حسابه على تليغرام اليوم الثلاثاء: «إذا شددت أميركا حصارها فسنرد عسكريًا بالتأكيد»، مضيفًا أنه إذا كانت واشنطن تهدف إلى منع إيران من تصدير النفط عبر الخليج، فإن طهران لن تسمح لأي طرف آخر بتصدير النفط من المنطقة.
قاليباف: لن نسمح لأميركا بالعبور من هرمز
واتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة تجاوز ما وصفه بالتفاهمات السابقة بشأن مضيق هرمز، قائلًا إن واشنطن تسعى إلى استخدام المسار الجنوبي للمضيق، وهو ما ترفضه طهران.
وأكد قاليباف أن إيران لن تسمح بذلك، مشددًا على أنه في حال عدم التزام الجانب الأميركي بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، فإن طهران ستستخدم «لغة القوة» لإجباره على تنفيذ التزاماته.
وأضاف أن مضيق هرمز لن يُفتح، وفق موقفه، قبل تنفيذ الولايات المتحدة ما ورد في مذكرة التفاهم.
اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بشأن الملاحة
وفي تصعيد جديد، اتهم قاليباف الولايات المتحدة بمحاولة تمرير عدد من السفن عبر المضيق، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية تتصدى لها.
وزعم أن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز تقع في يد القوات الإيرانية، متسائلًا عن أسباب استمرار الضربات الأميركية على الجزر الإيرانية إذا كانت واشنطن تملك السيطرة على المضيق.
كما اتهم الجانب الأميركي بتقديم تطمينات للسفن التجارية بشأن إمكانية عبورها، قبل تعرض بعضها، بحسب روايته، لهجمات أو أضرار.
أميركا تعلن إعادة توجيه 84 سفينة
وبالتزامن مع التصعيد الإيراني، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إعادة توجيه 84 سفينة تجارية مؤخرًا، في إطار الإجراءات المرتبطة بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في وقت سابق الثلاثاء استعداد بلاده للعودة إلى الالتزام بمذكرة التفاهم، شرط التزام الولايات المتحدة بتنفيذ بنودها أيضًا.
تصعيد متبادل في مضيق هرمز
وتأتي تصريحات قاليباف بعد يومين من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، أعقبتها هجمات إيرانية استهدفت مواقع عسكرية أميركية في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما ورد في التقارير المتداولة.
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير الماضي، تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابات حادة، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة السفن التجارية واستمرار تدفق النفط والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تواصل سلطنة عمان جهودها للتوصل إلى تفاهم، ولو مؤقتًا، يسمح بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، بالتزامن مع استمرار تحركات الوسطاء لدفع واشنطن وطهران إلى استئناف المفاوضات.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة إجراءاتها ضد الموانئ الإيرانية، ما يزيد من احتمالات اتساع دائرة التصعيد في المنطقة ويضع حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية أمام اختبار جديد.








