
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن فرع بنك مصر في دبي سيتجه إلى الإغلاق، على خلفية إجراءات أمريكية تستهدف عمليات البنك في الإمارات، بعد اتهامات بمعالجة معاملات مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.
وقال بيسنت إن وزارة الخزانة الأمريكية اتخذت إجراءات بحق ثلاثة بنوك في إطار حملتها للضغط الاقتصادي على إيران، مشيرًا إلى أن أحد البنوك المستهدفة هو بنك مصر، الذي عالج فرعه في دبي معاملات تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار لصالح جهات تقول واشنطن إنها مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في أغسطس الماضي مقترحًا تنظيميًا يستهدف فروع بنك مصر في الإمارات، بهدف منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح تلك الفروع. وأوضحت أن البيانات التي استندت إليها تشير إلى معالجة نحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 لصالح 103 شركات يُشتبه في ارتباط بعضها بشبكات مصرفية إيرانية موازية.
الإجراء يستهدف عمليات الإمارات
وتؤكد الإجراءات الأمريكية أن نطاقها يقتصر على عمليات بنك مصر في الإمارات، ولا يمتد إلى البنك داخل مصر أو إلى فروعه وعملياته في دول أخرى. كما أوضح بنك مصر أن الإجراء الأمريكي المعلن في أغسطس كان في صورة مقترح تنظيمي يخضع للإجراءات القانونية وفترة لتلقي الملاحظات قبل إصدار أي قرار نهائي.
وفي المقابل، أكد البنك المركزي المصري أن فروع بنك مصر في الإمارات تواصل أعمالها بصورة طبيعية، مشيرًا إلى التنسيق المستمر مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بشأن الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار المسار التنظيمي الأمريكي.
كما خضعت فروع بنك مصر في الإمارات لمراجعة رقابية خاصة وعاجلة من جانب مصرف الإمارات المركزي، في أعقاب التحرك الأمريكي المتعلق بالمعاملات المرتبطة بإيران.
حملة أمريكية لتقييد قنوات التمويل الإيرانية
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع لوزارة الخزانة الأمريكية تستهدف ما تصفه واشنطن بشبكات مصرفية موازية تساعد إيران على تجاوز العقوبات والوصول إلى النظام المالي العالمي.
وتقول الخزانة الأمريكية إن بنك مصر الإماراتي شكّل قناة مهمة للمعاملات المرتبطة بهذه الشبكات، بينما يؤكد بنك مصر أن الإجراءات الأمريكية تستهدف عملياته في الإمارات تحديدًا ولا تمتد إلى نشاطه داخل مصر.








