
كشفت وكالة «بلومبرغ» أن وزير التجارة الأمريكي هوارد لاتنيك ضغط باتجاه وقف المفاوضات التجارية مع كندا، بعدما رأى أن الاتفاق المطروح يمنح أوتاوا مكاسب كبيرة على حساب المصالح الأمريكية.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن لاتنيك تدخل في اللحظات الأخيرة من المفاوضات، معتبرًا أن الشروط التي كانت قيد البحث تميل بشكل كبير لصالح الجانب الكندي، قبل أن يدفع باتجاه الحصول على تنازلات تخدم المنتجين الأمريكيين، خصوصًا في قطاع المعادن.
خلافات حول شروط الاتفاق
وقال مسؤول كندي إن لاتنيك كان من العوامل التي ساهمت في إنهاء المفاوضات، لكنه لم يكن السبب الوحيد وراء تعثرها.
وأوضح المسؤول أن الأيام الأخيرة من المحادثات شهدت خلافات جوهرية بشأن الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها، ما أدى في النهاية إلى توقف المفاوضات بين البلدين.
وكان الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير قد أعلن الأسبوع الماضي أن كندا رفضت اتفاقًا تجاريًا ثنائيًا اعتبرت واشنطن أنه يصب في مصلحتها.
وعقب ذلك، دخلت في 22 أغسطس رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50% حيز التنفيذ على فئات محددة من السلع الكندية.
كندا تستعد لرسوم مضادة
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده قررت تعليق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، معلنًا استعداد أوتاوا لفرض رسوم جمركية مضادة اعتبارًا من 8 سبتمبر.
وقال كارني إن البلدين دخلا بالفعل في «حرب تجارية»، محملًا واشنطن مسؤولية بدء التصعيد التجاري.
ترامب يهدد برسوم جديدة
وفي تصعيد إضافي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم فرض رسوم جمركية بنسبة 50% اعتبارًا من 1 يناير 2027 على السيارات الكندية وقطع غيار السيارات والصلب.
واتهم ترامب كندا بالاستفادة لسنوات من العلاقات التجارية المميزة مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن أوتاوا «نهبت الولايات المتحدة» عبر تلك الترتيبات، ومؤكدًا أن واشنطن لن تقبل استمرار هذا الوضع.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الخلافات التجارية بين البلدين، بما يهدد بمزيد من الإجراءات الجمركية المتبادلة وتأثيرات محتملة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في أمريكا الشمالية.







