
أفادت تقارير صحفية ألمانية بالعثور على طائرة مسيّرة ثالثة في محيط مطار لايبزيغ/هاله، وذلك بعد أيام من حادثة مسيّرتين شهدها المطار، إحداهما عُثر عليها داخل أرض المطار، بينما يُرجح أن الثانية اصطدمت بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل».
وذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» أن المسيّرة الثالثة عُثر عليها مساء 14 أغسطس في حقل بقرية كابيلسكيتالا، الواقعة بالقرب من الجزء الغربي للمطار.
وبحسب المعطيات الأولية للتحقيق، عثر خبراء من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية على آثار مادة في موقع العثور على المسيّرة، وسط تقديرات بأنها قد تكون نحو 50 جرامًا من مادة الهكسوجين شديدة الانفجار. وتشير المعلومات إلى أن المادة لم تنفجر، فيما يواصل الخبراء فحص ملابسات الواقعة.
وكانت السلطات قد رصدت المسيّرة الأولى في مطار لايبزيغ/هاله يوم 4 أغسطس، بالقرب من طائرة شحن أوكرانية من طراز «أنتونوف»، في نحو الساعة 11:42 مساءً.
وبعد حوالي 20 دقيقة، يُعتقد أن مسيّرة ثانية اصطدمت بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل». وأدى إغلاق المطار بشكل فوري إلى تغيير مسار الطائرة، التي اضطرت إلى إلغاء هبوطها في لايبزيغ والتحليق مجددًا على ارتفاع تراوح بين 300 و400 متر.
وأفاد قائدا الطائرة للمحققين بأنهما شاهدا جسمًا طائرًا يبلغ حجمه نحو 30 سنتيمترًا قبل ثوانٍ من الاصطدام، فيما أظهر تحليل بيانات الرادار لاحقًا وجود جسم طائر صغير في المنطقة.
وجرى تحويل رحلة «دي إتش إل» إلى هانوفر، بينما لم تتمكن السلطات حتى الآن من العثور على المسيّرة الثانية أو حطامها. وتشير إحدى الفرضيات إلى احتمال اصطدامها بأحد محركات الطائرة قبل تحطمها.
تحقيقات في احتمال تورط أوكرانيا
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «دي تسايت» أن السلطات الألمانية تبحث أيضًا احتمال وجود صلة أوكرانية بالحادث، في حين أشارت صحيفة «بيلد» إلى وجود طائرات أوكرانية بالقرب من موقع العثور على إحدى المسيّرات.
ونقلت «بيلد» عن مصدر لم تسمه أن أوكرانيا قد تكون ضمن الجهات التي يجري التحقيق بشأنها، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ عملية تضليلية بهدف إظهار الحادث على أنه هجوم روسي.
ولا تزال هذه الفرضية قيد التحقيق، ولم تعلن السلطات الألمانية حتى الآن نتائج نهائية تحدد الجهة المسؤولة عن المسيّرات أو تؤكد وجود صلة أوكرانية بالحادث.
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة نظرًا إلى الدور الذي يؤديه مطار لايبزيغ/هاله في حركة الشحن الجوي، بما في ذلك نقل معدات وإمدادات عسكرية إلى أوكرانيا.






