
كشفت وكالة «بلومبرغ» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركز في استراتيجيتها تجاه كوبا على تشديد الضغوط الاقتصادية والعقوبات، بدلًا من اللجوء إلى تدخل عسكري بهدف تغيير القيادة في هافانا.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن واشنطن تسعى إلى قطع مصادر الدخل عن الحكومة الكوبية وزيادة الضغوط الداخلية، بما يهيئ الظروف لدفع القيادة الكوبية نحو مفاوضات كانت قد رفضت في وقت سابق مطالب أميركية بإحداث تغيير سياسي.
ويأتي هذا التوجه في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد أبقت الخيار العسكري مطروحًا، إذ أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن تدرس جميع الخيارات بشأن خطواتها المقبلة تجاه كوبا، بما في ذلك العمليات العسكرية.
وتشهد العلاقات الأميركية الكوبية توترًا متصاعدًا، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في الجزيرة، وسط نقص في الوقود والكهرباء والمواد الغذائية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاستياء الشعبي واندلاع احتجاجات في عدد من المناطق.
وأعلنت الحكومة الكوبية في 14 أغسطس إجراءات جديدة لترشيد استهلاك الوقود والكهرباء، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والضغوط التي تواجهها البلاد.
وفي المقابل، حذرت السلطات الكوبية من أن أي عمل عسكري أميركي ضد البلاد ستكون له «تكلفة باهظة»، مؤكدة رفضها الخضوع للضغوط الأميركية.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في خطاب متلفز يوم 10 أغسطس، إن بلاده «لن تتخلى عن مبادئها مهما كانت التحديات»، مؤكدًا استعداد الشعب الكوبي للدفاع عن سيادته.
وتحمّل الحكومة الكوبية الحصار والعقوبات الأميركية مسؤولية رئيسية عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، بينما تؤكد واشنطن أن تشديد الضغوط يهدف إلى دفع القيادة الكوبية نحو تغيير سياساتها والعودة إلى طاولة المفاوضات.








