
لم يكن إعلان ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب الأرجنتين مجرد خبر رياضي عابر، بل شكل نهاية رحلة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين، شهدت خلالها مسيرته مع «التانجو» لحظات من الخيبة والانتصار، قبل أن يصل في النهاية إلى قمة المجد.
وبعد سنوات طويلة بقميص منتخب الأرجنتين، قرر ميسي وضع حد لمسيرته الدولية، بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 125 هدفًا، وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات بـ207 مباريات، ليترك إرثًا يصعب تكراره في تاريخ كرة القدم العالمية.
وأثار قرار النجم الأرجنتيني موجة واسعة من التفاعل حول العالم، حيث حرص زملاؤه السابقون والحاليون، والاتحادات والأندية ووسائل الإعلام العالمية، على توجيه رسائل مؤثرة إلى قائد المنتخب وصاحب القميص رقم 10.
إنفانتينو يوجه رسالة إلى ميسي
كان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من أبرز المؤسسات التي تفاعلت مع قرار ميسي، حيث وجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، رسالة خاصة إلى النجم الأرجنتيني.
وقال إنفانتينو إن ميسي يغادر الساحة الدولية وهو بطل للعالم، مشيدًا بما قدمه من متعة لملايين المشجعين حول العالم، ومتمنيًا له التوفيق في المرحلة المقبلة.
كما وصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم رحلة ميسي مع منتخب الأرجنتين بأنها «مسيرة تاريخية مع المنتخب الوطني».
دي ماريا: لن نراك مجددًا بالقميص الأزرق والأبيض
ومن داخل المنتخب الأرجنتيني، جاءت رسائل الوداع أكثر عاطفية، خاصة من اللاعبين الذين رافقوا ميسي لسنوات طويلة.
وكان أنخيل دي ماريا، أحد أقرب رفاق ميسي داخل المنتخب، من أوائل اللاعبين الذين عبروا عن حزنهم تجاه قرار الاعتزال، مؤكدًا أن رؤية ميسي يودع القميص الأزرق والأبيض أمر يصعب تقبله، ومشددًا على أنه سيظل أسطورة وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
تابيا: جعلتنا نؤمن بالسحر
وحرص كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، على توجيه رسالة مؤثرة إلى قائد المنتخب، مؤكدًا أن ميسي أصبح أسطورة خالدة للأرجنتين ومنتخبها والكرة العالمية.
وأشار تابيا إلى أن ميسي جعل الجماهير تؤمن بالسحر، معتبرًا أن رحيله عن المنتخب يجعل تقبل مرور الزمن على أساطير اللعبة أمرًا صعبًا.
برشلونة يودع أسطورته
ولم يغب نادي برشلونة عن مشهد وداع ميسي، حيث وجه النادي الكتالوني رسالة مؤثرة إلى نجمه السابق، الذي شهدت ملاعب «كامب نو» بدايات تألقه وتحوله إلى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
وأكد برشلونة أن ميسي قدم كل ما لديه حتى اللحظة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأرجنتين وجماهير النادي الكتالوني يشعرون بالفخر تجاه الإرث الذي تركه اللاعب طوال مسيرته.
دي بول: أنت خالد
وكانت رسالة رودريجو دي بول، أحد أقرب أصدقاء ميسي داخل الملعب وخارجه، من أكثر رسائل الوداع تأثيرًا.
وركز دي بول على شخصية ميسي وقيادته وإنسانيته، إلى جانب أرقامه وإنجازاته، مشيدًا بحبه لبلاده وإصراره المستمر على عدم الاستسلام، وحرصه على دعم زملائه وأفراد الجهاز الفني والإداري.
وأكد دي بول أن ميسي رسم الكثير من الابتسامات على وجوه زملائه وجماهير الأرجنتين، واصفًا إياه بأنه «خالد».
نجوم الأرجنتين: شكرًا إلى الأبد
وتوالت رسائل لاعبي منتخب الأرجنتين بعد إعلان ميسي اعتزاله الدولي.
ووجه أليكسيس ماك أليستر الشكر إلى ميسي على كل ما قدمه داخل الملعب وخارجه، بينما وصفه لاوتارو مارتينيز بالقائد، مؤكدًا امتنانه له.
كما أكد لياندرو باريديس أن ميسي سيظل الأعظم على الإطلاق، بينما أعرب كريستيان روميرو عن حبه وإعجابه بقائد المنتخب، مؤكدًا أنه سيظل ممتنًا لما تركه ميسي فيه وفي بلاده.
سيميوني: حلمت باللعب بجوار ميسي
أما جوليانو سيميوني، فاختار الحديث عن الجانب الشخصي من علاقته بميسي، مستعيدًا ذكريات طفولته عندما كان يشاهد النجم الأرجنتيني عبر شاشات التلفزيون ويحلم باللعب إلى جواره.
وأشار سيميوني إلى أن الحياة منحته أكثر مما كان يتخيل، بعدما أتيحت له فرصة ارتداء قميص منتخب الأرجنتين ومشاركة غرفة الملابس مع ميسي واللعب إلى جواره في كأس العالم.
الصحافة العالمية ترصد نهاية حقبة ميسي
وحظي قرار ميسي باهتمام واسع من الصحافة العالمية، التي تعاملت مع اعتزاله الدولي باعتباره نهاية حقبة استثنائية في تاريخ كرة القدم.
«ماركا»: قنبلة عالمية
وصفت صحيفة «ماركا» الإسبانية قرار ميسي بأنه «قنبلة عالمية»، معتبرة أن اعتزاله يمثل النهاية الرسمية لمسيرة امتدت 21 عامًا مع منتخب الأرجنتين.
وركزت الصحيفة على أرقام ميسي التاريخية، بعدما خاض 207 مباريات وسجل 125 هدفًا، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة والهداف التاريخي للمنتخب.
كما طرحت تساؤلات بشأن شكل المنتخب الأرجنتيني في مرحلة ما بعد ميسي، ومستقبل القيادة داخل الفريق والمدير الفني ليونيل سكالوني.
«آس»: ميسي لم يعد لديه ما يقدمه
من جانبها، ركزت صحيفة «آس» الإسبانية على الجانب الإنساني من قرار الاعتزال، مشيرة إلى تصريحات ميسي التي أكد خلالها أنه بذل كل ما في وسعه ولم يعد لديه ما يقدمه.
وخلصت الصحيفة إلى أن ميسي يغادر المنتخب بعدما حقق تقريبًا جميع الأحلام التي سعى إليها، ليطوي صفحة دولية صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ كرة القدم الأرجنتينية والعالمية.








