
ظهر البحارة المصريون الثمانية في العاصمة الصومالية مقديشو، عقب الإفراج عنهم بعد أشهر من الاحتجاز، وسط إجراءات أمنية مشددة، تمهيدًا لعودتهم إلى القاهرة برفقة السفير المصري لدى الصومال.
واستقبل سفير مصر لدى الصومال، محمد صلاح، البحارة لدى وصولهم إلى مطار مقديشو، حيث جرى نقلهم مباشرة إلى مقر السفارة، وتوفير الإقامة اللازمة لهم، تمهيدًا لاستكمال ترتيبات سفرهم إلى مصر.
وجاء وصول البحارة إلى مقديشو بعد الإفراج عنهم قبالة سواحل إقليم بونتلاند، حيث كانوا محتجزين منذ الثاني من مايو الماضي على متن السفينة «M/T Eureka»، قبل أن تفضي الاتصالات المصرية والصومالية إلى تأمين إطلاق سراحهم.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن الإفراج عن البحارة جاء بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار جهود متواصلة قادها وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، إلى جانب اتصالات رفيعة المستوى مع مسؤولين صوماليين ويمنيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، إن الوزارة وجهت السفارة المصرية في مقديشو باستقبال البحارة والاطمئنان على أوضاعهم، والعمل على تسهيل عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة جوية.

وخلال فترة احتجاز البحارة، حافظت السفارة المصرية في مقديشو على تواصل مستمر معهم ومع ذويهم، كما أجرت اتصالات مع مسؤولين في الحكومة الفيدرالية الصومالية وحكومة إقليم بونتلاند، إلى جانب التواصل مع ملاك السفينة وحمولتها لمتابعة تطورات القضية.
وشملت التحركات المصرية أيضًا اتصالات أجرتها السفارة المصرية في اليمن مع السلطات هناك، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان سلامة البحارة وإنهاء فترة احتجازهم.
وتأتي ترتيبات عودة البحارة إلى مصر في ظل تنسيق متزايد بين القاهرة ومقديشو في عدد من الملفات الأمنية والسياسية، مع تأكيد مصر دعمها لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، وتعزيز قدرات مؤسساته الوطنية.
وكان وزير الخارجية بدر عبد العاطي قد بحث خلال سبتمبر الماضي مع نظيره الصومالي تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، إلى جانب قضية البحارة المصريين، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لضمان سلامتهم والعمل على الإفراج عنهم.








