
تكشف بيانات موقع «Global Firepower» لعام 2026 عن امتلاك مصر والسعودية قدرات عسكرية كبيرة، مع اختلاف نقاط القوة لدى كل منهما بين القوى البشرية والتسليح البري والبحري، والقدرات الجوية والإنفاق الدفاعي.
ووفقًا للتصنيف، تحتل مصر المرتبة الـ19 عالميًا بين 145 دولة، بمؤشر قوة يبلغ 0.3651، بينما تأتي السعودية في المرتبة الـ25 بمؤشر 0.4473.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات بشأن حجم القوة العسكرية التي يمكن أن تتشكل نظريًا إذا جرى دمج قدرات الجيشين، مع التأكيد أن جمع الأرقام لا يعني بالضرورة إمكانية تحويلها إلى قوة موحدة متكاملة على أرض الواقع.
القوة البشرية.. تفوق مصري في الأعداد
بحسب بيانات الموقع، يبلغ عدد العسكريين في الخدمة الفعلية بمصر نحو 438.5 ألف فرد، مقابل 247 ألفًا في السعودية.
وتقدر قوات الاحتياط المصرية بنحو 479 ألف فرد، بينما يسجل التصنيف صفرًا للسعودية في هذه الفئة. وعند إضافة القوات شبه العسكرية، يصل إجمالي الأعداد الواردة في البيانات إلى نحو 1.217 مليون فرد في مصر، مقابل 397 ألفًا في السعودية.
كما تقدر البيانات عدد القادرين على الخدمة العسكرية بنحو 45.6 مليون شخص في مصر، مقارنة بنحو 19 مليونًا في المملكة.
وبجمع أعداد العسكريين العاملين في البلدين، يصل الإجمالي النظري إلى نحو 685.5 ألف فرد، إلى جانب 479 ألفًا في الاحتياط ونحو 450 ألفًا من القوات شبه العسكرية، وفق الأرقام الواردة في التصنيف.
القوة الجوية.. أكثر من ألفي طائرة
تضم القوات الجوية المصرية، وفق بيانات «Global Firepower»، نحو 1088 طائرة عسكرية، مقابل 917 طائرة للسعودية.
لكن المملكة تتقدم في عدد المقاتلات، إذ تمتلك نحو 283 مقاتلة، مقابل 242 مقاتلة لمصر.
وفي المقابل، تمتلك مصر نحو 90 طائرة هجومية مخصصة، مقارنة بـ81 طائرة للسعودية، كما يبلغ عدد المروحيات المصرية نحو 348 مروحية، مقابل 264 مروحية سعودية، بينها 100 مروحية هجومية لمصر و34 للمملكة.
وتعتمد القوات الجوية المصرية على مزيج من الطائرات الغربية والشرقية، أبرزها رافال الفرنسية وF-16 الأمريكية وMiG-29M/M2 الروسية، إلى جانب مروحيات أباتشي ومنظومات دفاع جوي متعددة الطبقات.
أما السعودية، فتضم ترسانتها الجوية مقاتلات F-15 المتطورة وEurofighter Typhoon، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي والصاروخي Patriot وTHAAD.
ومن الفوارق المهمة امتلاك السعودية نحو 22 طائرة للتزود بالوقود جوًا، بينما لا يسجل الموقع أي طائرات من هذه الفئة لمصر، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في دعم العمليات الجوية بعيدة المدى.
وبحسب الأرقام الواردة، يمكن أن يصل إجمالي الأسطول الجوي للبلدين إلى نحو 2005 طائرات، بينها 525 مقاتلة و171 طائرة هجومية و612 مروحية، إضافة إلى 22 طائرة للتزود بالوقود جوًا.
القوات البرية.. نحو 4705 دبابات
تظهر بيانات عام 2026 فارقًا كبيرًا في أعداد الدبابات، إذ تمتلك مصر نحو 3620 دبابة، مقابل 1085 دبابة للسعودية، ليصل الإجمالي النظري إلى 4705 دبابات.
ويمتد الفارق إلى المركبات والمدرعات القتالية، إذ تسجل البيانات نحو 54,694 مركبة لمصر، مقارنة بـ22,370 مركبة للمملكة، بإجمالي يبلغ نحو 77,064 مركبة ومدرعة.
وتضم القوات البرية المصرية دبابات M1A1 Abrams الأمريكية إلى جانب أنواع أخرى من المدرعات، فيما تمثل دبابات Abrams أيضًا أحد العناصر الأساسية في القوات البرية السعودية.
أما في مجال المدفعية وراجمات الصواريخ، فتشير بيانات الموقع إلى امتلاك مصر نحو 1056 مدفعًا ذاتي الحركة و962 مدفعًا مقطورًا و648 راجمة صواريخ متعددة.
وفي المقابل، تمتلك السعودية نحو 380 مدفعًا ذاتي الحركة و557 مدفعًا مقطورًا و327 راجمة صواريخ متعددة.
وبجمع الترسانتين، يصل الإجمالي النظري إلى نحو 1436 مدفعًا ذاتي الحركة و1519 مدفعًا مقطورًا و975 راجمة صواريخ متعددة.
القوات البحرية.. 181 قطعة بحرية
وفقًا للتصنيف، تمتلك مصر نحو 149 قطعة بحرية، مقابل 32 قطعة للسعودية.
وتضم البحرية المصرية 13 فرقاطة و7 كورفيتات و8 غواصات و61 قطعة دورية، إضافة إلى حاملتي المروحيات من فئة ميسترال.
أما البحرية السعودية، فتضم 7 فرقاطات و9 كورفيتات و9 قطع دورية و3 كاسحات ألغام، ولا يسجل الموقع امتلاك المملكة غواصات ضمن بياناته.
وتستفيد مصر من موقعها الجغرافي المطل على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب امتلاكها قدرات بحرية متعددة تشمل الفرقاطات والغواصات وحاملات المروحيات.
وتعد حاملتا المروحيات ميسترال والغواصات الألمانية Type 209/1400 من أبرز عناصر القوة البحرية المصرية.
وفي حال جمع الأرقام الواردة للبلدين، يصل إجمالي القطع البحرية إلى نحو 181 قطعة، بينها 20 فرقاطة و16 كورفيتًا و8 غواصات وحاملتا مروحيات، إضافة إلى نحو 70 قطعة دورية.
الإنفاق الدفاعي.. نقطة قوة سعودية
رغم تقدم مصر في عدد من المؤشرات المرتبطة بالقوى البشرية والمعدات البرية والقطع البحرية، تتمتع السعودية بقدرة مالية أكبر على تمويل مشتريات السلاح وبرامج التحديث العسكري.
ويقدر موقع «Global Firepower» ميزانية الدفاع السعودية لعام 2026 بنحو 63.99 مليار دولار، مقابل نحو 5.19 مليار دولار لمصر، وفق منهجية الموقع.
وتتيح الموارد المالية السعودية تمويل شراء منظومات عسكرية متطورة وتحديث القوات، وهو ما يظهر في امتلاك المملكة مقاتلات متقدمة وقدرات للتزود بالوقود جوًا، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي والصاروخي.
وتبرز هذه الفوارق أهمية عدم الاكتفاء بأعداد الطائرات والدبابات عند تقييم القدرات العسكرية، إذ تؤثر التكنولوجيا والجاهزية والتدريب والقدرة على الصيانة والإمداد في كفاءة استخدام المعدات.
ماذا لو اتحد الجيشان المصري والسعودي؟
إذا افترضنا نظريًا دمج القدرات العسكرية المصرية والسعودية، فإن الأرقام الواردة في تصنيف «Global Firepower» تشير إلى إمكانية تشكيل قوة كبيرة من حيث الأفراد والمعدات.
القوى البشرية
- نحو 685,500 عسكري في الخدمة الفعلية.
- نحو 479 ألف فرد في قوات الاحتياط.
- نحو 450 ألف فرد في القوات شبه العسكرية.
- إجمالي يقارب 1.61 مليون فرد ضمن الفئات الثلاث.
القوة الجوية
- نحو 2005 طائرات عسكرية.
- نحو 525 مقاتلة.
- نحو 171 طائرة هجومية.
- نحو 102 طائرة نقل.
- نحو 546 طائرة تدريب.
- نحو 612 مروحية.
- نحو 134 مروحية هجومية.
- نحو 22 طائرة للتزود بالوقود جوًا.
القوات البرية
- نحو 4705 دبابات.
- نحو 77,064 مركبة ومدرعة.
- نحو 1436 مدفعًا ذاتي الحركة.
- نحو 1519 مدفعًا مقطورًا.
- نحو 975 راجمة صواريخ متعددة.
القوات البحرية
- نحو 181 قطعة بحرية.
- حاملتا مروحيات.
- 8 غواصات.
- 20 فرقاطة.
- 16 كورفيتًا.
- نحو 70 قطعة دورية.
هل تعني هذه الأرقام تشكيل قوة عسكرية موحدة؟
تعكس الأرقام اختلافًا في طبيعة القدرات التي يمتلكها البلدان؛ إذ تمثل مصر ثقلًا بشريًا وبريًا وبحريًا، إلى جانب موقعها الجغرافي الممتد بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، بينما تتميز السعودية بإنفاق دفاعي أكبر وبعض عناصر التفوق النوعي في الطيران والدفاع الصاروخي.
لكن تشكيل قوة عسكرية موحدة لا يتحقق بمجرد جمع الترسانتين، بل يتطلب توافقًا في القيادة والسيطرة والتخطيط العملياتي، وتكامل أنظمة التسليح والاتصالات والاستخبارات، فضلًا عن توافر الذخائر والصيانة والإمداد والقدرة على مواصلة العمليات.
كما أن أرقام «Global Firepower» تمثل مؤشرات تقديرية وفق منهجية الموقع، ولا تكفي وحدها للحكم على نتيجة مواجهة عسكرية أو تحديد مستوى الجاهزية الفعلية لكل جيش.
وبالتالي، فإن افتراض اتحاد الجيشين يكشف عن حجم كبير من الأفراد والمعدات على الورق، لكن تحويل هذه الإمكانات إلى قوة مشتركة فعالة يظل مرتبطًا بعوامل تنظيمية وعملياتية تتجاوز الأعداد وحدها.








