
هزت انفجارات قوية العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الثلاثاء، بالتزامن مع عودة الضربات الروسية بعد انتهاء تعليق متبادل للهجمات استمر 3 أيام، وذلك بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى دفع موسكو وكييف نحو استئناف مفاوضات السلام.
وسُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية، فيما دوت صافرات الإنذار الجوي للتحذير من هجوم روسي محتمل، وأعلنت الإدارة العسكرية في كييف تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي للهجمات.
وأفادت السلطات الأوكرانية بتضرر عدد من المباني في منطقتي بوريسبيل وفاستيف الواقعتين بالقرب من العاصمة، دون الإعلان بشكل فوري عن سقوط قتلى أو مصابين.
صواريخ باليستية تستهدف العاصمة
وقال عمدة كييف إن العاصمة تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية، فيما أعلنت السلطات الأوكرانية تسجيل أضرار في مبنيين سكنيين داخل المدينة.
ولم تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي استهدفتها الضربات أو حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار.
انتهاء تعليق الضربات بين موسكو وكييف
وكانت موسكو وكييف قد اتفقتا على تعليق متبادل للهجمات التي تستهدف العاصمتين لمدة 3 أيام، بالتزامن مع زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا وأوكرانيا.
وانتهى الترتيب مساء الاثنين، لتعود الهجمات مجددًا إلى كييف، بعد فترة من الهدوء النسبي الذي تزامن مع التحركات الأميركية لبحث سبل إنهاء الحرب.
وكانت أوكرانيا قد أوقفت بدورها خلال الفترة نفسها الضربات التي تستهدف منطقة موسكو، في إطار التفاهم المؤقت بين الجانبين.
تحركات أميركية لإحياء مفاوضات السلام
ويأتي استئناف القصف بعد مغادرة ويتكوف وكوشنر أوكرانيا، حيث أجريا مباحثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضمن جولة دبلوماسية شملت أيضًا موسكو.
وكان المبعوثان الأميركيان قد التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل توجههما إلى كييف، في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها للتوصل إلى مسار تفاوضي ينهي الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
وقال ويتكوف إن الجولة الأخيرة أحرزت «تقدمًا جوهريًا» نحو تنظيم محادثات ثلاثية تهدف إلى إنهاء الحرب.
من جانبه، كشف زيلينسكي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبحث إمكانية اتخاذ موسكو وكييف خطوات لخفض التصعيد خلال فصل الشتاء، بالتزامن مع محاولات استئناف المفاوضات بشأن اتفاق سلام شامل.
ورغم هذه التحركات الدبلوماسية، لم يتم الإعلان حتى الآن عن اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما يؤكد تجدد الهجمات في كييف استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المساعي الأميركية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.







