
قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية عدم تمديد ساعات الاقتراع إلى ما بعد العاشرة مساءً، رغم طلب تقدمت به معظم أحزاب الائتلاف، مؤكدة أن ارتفاع نسبة المشاركة لا يستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية لتمديد التصويت.
وقالت اللجنة إن المشاركة المرتفعة في مختلف القطاعات تعكس إقبالًا واسعًا على العملية الانتخابية، مشددة على أن كل ناخب يصل إلى مركز الاقتراع قبل موعد الإغلاق سيُسمح له بالإدلاء بصوته، حتى لو استغرق ذلك وقتًا إضافيًا.
وفي المقابل، تقرر تمديد التصويت في الخليل حتى العاشرة مساءً بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
مشاركة هي الأعلى منذ عقود
وشهدت انتخابات الكنيست الـ26، الثلاثاء، إقبالًا وصفته لجنة الانتخابات بأنه الأعلى منذ بدء رصد نسب المشاركة عام 1973.
وبحسب البيانات الرسمية، يحق لنحو 7.33 مليون ناخب التصويت في 12,018 مركز اقتراع، وسط تنافس 36 حزبًا. وأعلنت اللجنة أن نسبة المشاركة بلغت 55.7% حتى الساعة الرابعة عصرًا، بعدما أدلى نحو 4.08 مليون ناخب بأصواتهم، مقارنة بـ47.5% في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022.
وقال القائم بأعمال مدير اللجنة، دين ليفنه، إن هذه النسبة تمثل رقمًا قياسيًا في توقيت القياس، مشيرًا إلى إمكانية تجاوز المشاركة النهائية حاجز 80% إذا استمر الإقبال بالمعدل نفسه.
وسجلت بعض البلدات نسب مشاركة مرتفعة، إذ بلغت 91.6% في تيموريم، و60.6% في رهط، و53.3% في بني براك، و50.4% في تل أبيب، و47.7% في القدس، و41.7% في أم الفحم، وفق البيانات المعلنة عند الساعة الرابعة عصرًا.
طوابير طويلة وإجراءات لتسريع التصويت
وشهدت عدة مدن طوابير أمام مراكز الاقتراع، من بينها رعنانا ورمات غان وريشون لتسيون، فيما تحدث ناخبون في رهط عن فترات انتظار طويلة.
وأصدرت لجنة الانتخابات تعليمات لتسريع التصويت، شملت البدء في التحقق من بيانات الناخب التالي أثناء إدلاء الناخب السابق بصوته، والسماح باستخدام بطاقات هوية منتهية الصلاحية إذا أمكن التعرف على صاحبها من الصورة.
كما توقعت اللجنة أن يصوت ما بين 600 ألف و650 ألف ناخب باستخدام الأظرف المزدوجة، ومن بينهم جنود احتياط وأشخاص أُجلوا من منازلهم. وقد تؤثر هذه الأصوات في توزيع المقاعد البرلمانية، إذ لن يُستكمل فرزها خلال ليلة الانتخابات، مع توقع انتهاء فرز جميع الأصوات ظهر الخميس.
أبرز تصريحات المرشحين
وأدلى عدد من أبرز السياسيين بأصواتهم خلال اليوم الانتخابي، وسط دعوات متنافسة لحشد الناخبين.
ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابات بأنها «مصيرية»، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت من أجل مستقبل البلاد. وفي المقابل، اعتبر غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت أن الانتخابات حاسمة، بينما تحدث يائير غولان عن أمله في إعادة بناء إسرائيل.
كما دعا الرئيس يتسحاق هرتسوغ المواطنين إلى المشاركة، واصفًا يوم الانتخابات بأنه مناسبة للديمقراطية. وشهدت مراكز الاقتراع مشاركة قادة أحزاب أخرى، بينهم أفيغدور ليبرمان وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وأرييه درعي ومنصور عباس.
شكاوى وحوادث خلال الانتخابات
وفي سياق متصل، شهد اليوم الانتخابي عددًا من الحوادث والشكاوى، شملت إتلاف أكشاك انتخابية ومشادات بين ناشطين حزبيين ومشاجرة قرب أحد مراكز الاقتراع في رهط.
كما أوقفت الشرطة ثلاثة مشتبه بهم في النقب للاشتباه في تورطهم في رشوة انتخابية، وضبطت أظرفًا تحتوي على أموال وبطاقات اقتراع لحزب القائمة العربية الموحدة. وفتحت تحقيقًا في إحراق لافتة انتخابية في ديمونا.
وفي تل أبيب، تحدث حزب «الديمقراطيون» عن اقتراب شخص يحمل سكينًا من يائير غولان، لكن الشرطة قالت إن الشاب لم يهدده، وأوقفته للتحقيق للاشتباه في حيازة سكين.
من جهتها، نفت لجنة الانتخابات وجود مؤشرات على إتلاف منهجي لبطاقات الأحزاب، كما نفت صحة تقارير عن تتبع ناخبين عبر تطبيق، مؤكدة حظر نقل مندوبي الأحزاب معلومات عن حضور الناخبين.
وقال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، إن الانتخابات تجري في أجواء منظمة وتحت الرقابة، مع وجود محاولات مزعومة للمساس بها.
وتترقب الأوساط السياسية نتائج الفرز وتوزيع المقاعد، خصوصًا مع احتمال تأثير الأصوات التي ستُفرز لاحقًا في موازين القوى داخل الكنيست.








