
تجاوز الدين العام الألماني حاجز 2.8 تريليون يورو، مقتربًا من مستوى 3 تريليونات يورو، وفقًا لعداد تفاعلي لحظي نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع الإنفاق الحكومي وتراجع أوضاع الشركات وسوق العمل.
وأظهر العداد أن إجمالي الدين العام بلغ نحو 2.819 تريليون يورو، بمعدل زيادة يُقدّر بنحو 6,326 يورو في الثانية الواحدة.
وكان المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا قد أشار، في سبتمبر الماضي، إلى استمرار ارتفاع الدين العام، مدفوعًا بالنفقات الكبيرة المخصصة لتطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات الدفاعية.
إفلاس الشركات يضغط على الاقتصاد
وسلط التقرير الضوء على تدهور أوضاع الشركات الألمانية، مشيرًا إلى تسجيل 21,296 حالة إفلاس منذ بداية العام، بمعدل إغلاق شركة كل 20 دقيقة، وفقًا للأرقام الواردة فيه.
ومن بين الشركات التي واجهت الإفلاس مؤخرًا مصنع الورق «تولاو بابن»، الذي يمتد تاريخه إلى نحو 150 عامًا، إلى جانب شركة «أيوس» المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، والتي ترتبط بتوريد مكونات لشركة «مرسيدس-بنز». ويواجه نحو 300 موظف في الشركة الأخيرة خطر فقدان وظائفهم.
البطالة تتجاوز 5.9 مليون شخص
وفي سوق العمل، تجاوز عدد المسجلين رسميًا كعاطلين عن العمل في ألمانيا 5.9 مليون شخص، بحسب التقرير، الذي أشار إلى انضمام شخص جديد إلى صفوف العاطلين كل أربع ثوانٍ.
زيادة الإنفاق الدفاعي والاقتراض
وعلى صعيد السياسات المالية، شهد البرلمان الألماني «البوندستاغ» في 11 سبتمبر القراءة الأولى لمشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، الذي يتضمن زيادة ملحوظة في الإنفاق الدفاعي.
ووفقًا للأرقام الواردة في المشروع، من المقرر ارتفاع الإنفاق الدفاعي من 82.2 مليار يورو في عام 2026 إلى 109.7 مليار يورو في عام 2027.
ومن المتوقع تمويل جزء كبير من هذه النفقات عبر الاقتراض الجديد، مع تقديرات بوصول صافي الاقتراض إلى مستوى قياسي يبلغ 118.7 مليار يورو في عام 2027، ما يضيف ضغوطًا جديدة على المالية العامة الألمانية.








