
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، من أن ما وصفه بـ”الأطماع التوسعية” للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو أصبحت تمثل تهديدًا إقليميًا، مشيرًا بشكل خاص إلى ما وصفه بتكرار التوغلات والتوسع الجغرافي داخل الأراضي السورية.
وقال الملك عبد الله، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لعقود جاء نتيجة اعتماد المجتمع الدولي على احتواء الأزمة بدلًا من معالجة أسبابها والتوصل إلى حل لها.
وأكد أن التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثًا منفصلة، معتبرًا أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية يعكس مسارًا مترابطًا.
تحذير بشأن غزة والضفة الغربية
وقال العاهل الأردني إن التطورات في غزة لم تعد، من وجهة نظره، قابلة للتعامل معها باعتبارها مجرد “تدابير عسكرية مؤقتة” أو تبعات للحرب.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار إلى تصاعد عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية تمثل مسارين ضمن استراتيجية واحدة.
وأشار الملك عبد الله إلى أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات يمكن استخدامها للتعامل مع هذه التطورات، من بينها العقوبات وتجميد الأصول وفرض القيود والعزل الدبلوماسي، منتقدًا ما وصفه بعدم ترجمة القرارات المتعلقة بإسرائيل إلى إجراءات عملية.
الأردن يحذر من تهديد حدوده وأمنه المائي
وفي الشأن الأردني، شدد الملك عبد الله على أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو لأمنها المائي يمثل تهديدًا للأمن القومي الأردني.
وأكد أن بلاده ستواصل حماية أمنها ومصالحها المائية ومصالح شعبها، إلى جانب استمرار جهودها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتعزيز قدراتها الدفاعية.
كما أشار إلى مواصلة الأردن تعزيز علاقاته الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية مع دول المنطقة.
وجدد العاهل الأردني التزام بلاده بالسعي إلى تحقيق السلام ودعم الشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إلى جانب مواصلة الأردن دوره في إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وأكد أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يتعارض مع التزامه بالقيم الإنسانية، مشددًا على أن هذا النهج لا ينبغي تفسيره باعتباره ضعفًا.






