
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بواحدة من أخطر مراحلها، مشددًا على أن الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الأساسي لتسوية الخلافات والأزمات الإقليمية.
وقال أمير قطر، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الأزمات التي تشهدها المنطقة جاءت نتيجة سنوات من التأجيل وطرح حلول وصفها بغير الواقعية، مؤكدًا استمرار بلاده في دعم المسار الدبلوماسي لحل الخلافات.
وأضاف أن قطر لا تزال مقتنعة بإمكانية معالجة الأزمة في الخليج عبر الوسائل الدبلوماسية، مشددًا على ضرورة عدم تفويت فرصة التوصل إلى حل سلمي، بما في ذلك فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح أن بلاده واصلت أداء دور الوسيط في عدد من الأزمات، محذرًا من أن مرور الوقت لا يؤدي إلى حل النزاعات المعلقة، بل يزيد من تكلفتها وتداعياتها.
تميم: غياب الأمن الجماعي وراء خطورة الوضع الإقليمي
وأشار أمير قطر إلى أن جوهر الوضع الخطير الذي تشهده المنطقة يتمثل في غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ووحدتها، وتشجيع تسوية النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وحذر من أن غياب مثل هذا النظام قد يسمح لطرف ما بجر دول الجوار إلى صراعات لا تخوضها، بما يهدد أمنها واستقرارها ومقدراتها.
تميم: ما جرى في غزة كارثة إنسانية
وتطرق أمير قطر إلى الحرب في غزة، معتبرًا أن ما جرى يمثل كارثة إنسانية واسعة، وانتقد مستوى الاستجابة الدولية لوقفها، قائلًا إن الحديث عن نظام دولي عادل يظل ناقصًا ما دامت القضية الفلسطينية خارج الاهتمام الدولي الكافي.
وأكد أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الدفع نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعدم ترك تطبيقه رهينة لحسابات أطراف النزاع.
كما انتقد استمرار ما وصفه بالاضطهاد والفصل العنصري وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أن التعامل مع إسرائيل وضبط ما وصفه بالسلوك المخالف للقانون يمثل اختبارًا لمدى جدية المجتمع الدولي في تطبيق مبادئ القانون الدولي والقيم التي يعلن التزامه بها.
دعم قطر لسوريا والسودان ولبنان واليمن
وأكد الشيخ تميم أن قطر تقف إلى جانب الشعب السوري خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء، وتدعم مؤسسات الدولة وسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية والإقليمية.
وفي ما يتعلق بالسودان، دعا إلى حوار شامل يفضي إلى سلام مستدام ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.
وبشأن لبنان، أكد دعم قطر لمؤسسات الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
كما جدد دعم بلاده للجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن، بما يحفظ وحدته وسيادته ويعزز الأمن والاستقرار.
وانطلقت أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بكلمة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي شدد خلالها على أن القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان الأمن والسلام في العالم.






