
ألقت الأجهزة الأمنية في ليبيا القبض على خلية تخريبية تضم مواطنين ليبيين وأجانب، يُشتبه في تورطها في تنفيذ والتخطيط لسلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية واستراتيجية في البلاد.
وكشفت المعلومات الأولية، وفقًا لمصدر بوزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، أن اعترافات عدد من أفراد الخلية تضمنت تفاصيل بشأن مشاركتهم في تنفيذ أو التخطيط لعمليات استهدفت منشآت حيوية، من بينها محطة كهرباء جنوب طرابلس، ضمن مخطط منظم يستهدف قطاعات النفط والطاقة والكهرباء.
وتأتي عملية توقيف الخلية في أعقاب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية وكهربائية في المنطقة الغربية من ليبيا، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت أخرى ذات أهمية استراتيجية.
وشهدت مدينة الزاوية خلال أغسطس الماضي عدة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت النفط والطاقة، كان من أبرزها استهداف خزانات الوقود في مجمع الزاوية النفطي، الذي يضم أكبر مصفاة عاملة في ليبيا.
وتسببت الهجمات في اندلاع حرائق داخل عدد من خزانات الوقود، وانهيار خزان بنزين تبلغ سعته نحو 4.5 ملايين لتر، فيما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى، محذرة من احتمال توقف العمليات في حال استمرار الاستهداف.
ورغم الأضرار التي لحقت بمنشآت التخزين، لم تُسجل خسائر بشرية، كما لم يتعرض جسم المصفاة نفسها لأضرار، إلا أن الهجمات تسببت بشكل مؤقت في اضطرابات بعمليات إمداد الوقود في المنطقة الغربية.
كما امتدت الهجمات إلى منشآت كهربائية في الزاوية، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي جنوب المدينة، وخروج أكثر من 700 ميغاوات من القدرة الإنتاجية لمحطة الزاوية عن الخدمة.
وفي ظل التطورات الأمنية، علقت شركة «جنرال إلكتريك» أعمالها في المحطة وسحبت فرقها الفنية منها، وفقًا للمعلومات المتداولة بشأن تداعيات الهجمات.
وفي 3 سبتمبر الجاري، انتقل نمط الاستهداف إلى العاصمة طرابلس، بعدما تعرض مستودع طرابلس النفطي بطريق المطار لمحاولة استهداف بجسم طائر يُشتبه في كونه طائرة مسيّرة.
وسقط الجسم بالقرب من أحد خزانات الوقود داخل حرم المستودع، دون تسجيل إصابات، وفقًا لما أعلنته شركة البريقة لتسويق النفط.
وتفتح عملية القبض على الخلية بابًا أمام التحقيقات للكشف عن الجهات التي تقف وراء سلسلة الهجمات الأخيرة، وتحديد طبيعة الشبكة المسؤولة عن استهداف المنشآت الحيوية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات هذه العمليات على أمن قطاعي النفط والكهرباء وإمدادات الطاقة في ليبيا.







