
أفادت صحيفة «الغارديان» بأن الصين والاتحاد الأوروبي توصلا إلى اتفاق تفاوضي بشأن خفض صادرات السيارات الصينية الكهربائية والهجينة إلى السوق الأوروبية، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على شركات صناعة السيارات الأوروبية وحماية الوظائف المهددة بفعل المنافسة السعرية.
وقال المفوض الأوروبي للتجارة، ماروش شيفتشوفيتش، إن الجانبين انتقلا إلى حل تفاوضي بعد محادثات مكثفة بدأت في يونيو، مشيرًا إلى أن الجانب الصيني أبدى تفهمًا للمخاوف الأوروبية المتعلقة بتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية الناجمة عن تدفق السيارات المستوردة منخفضة الأسعار.
وأوضح شيفتشوفيتش أن الاتفاق قد يفتح المجال أمام خفض صادرات السيارات الهجينة الصينية بأكثر من النصف، مع توقعات بانخفاض صادرات السيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات خلال السنوات الأربع المقبلة.
حماية الوظائف الأوروبية وتقليص العجز التجاري
ويأتي الاتفاق في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من تأثير السيارات الصينية منخفضة الأسعار على الشركات المصنعة المحلية، وسط تحذيرات من تهديد آلاف الوظائف في قطاعات اقتصادية مرتبطة بصناعة السيارات.
وأشار شيفتشوفيتش إلى أن التوصل إلى تفاهم مع بكين يمثل تحولًا في مسار التعامل التجاري بين الطرفين، إذ وافقت الصين، بحسب تصريحاته، على تخفيف صادراتها دون الدخول في تصعيد تجاري مسبق.
وتهدف الخطوة، وفقًا للتقرير، إلى احتواء العجز التجاري الأوروبي المتزايد مع الصين، والذي أشار شيفتشوفيتش إلى أنه يبلغ نحو 1.18 مليار يورو يوميًا، إلى جانب الحد من الضغوط التي تواجهها الصناعة الأوروبية.
منافسة السيارات الصينية تضغط على الصناعة الأوروبية
شهدت الأسواق الأوروبية توسعًا في حضور السيارات الصينية، بما يشمل الطرازات الكهربائية والهجينة، مستفيدة من أسعارها التنافسية وتنوع الخيارات المتاحة للمستهلكين.
وفي المقابل، تواجه شركات السيارات الأوروبية تحديات متزايدة للحفاظ على حصتها السوقية، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف المفاوضات التجارية مع بكين بحثًا عن حلول تحد من آثار المنافسة وتحافظ على الوظائف والاستثمارات الصناعية داخل أوروبا.
ومن المتوقع أن يتوقف الأثر الفعلي للاتفاق على تفاصيل تنفيذه، وحجم الخفض المعتمد، ومدى التزام الطرفين بالترتيبات المتفق عليها خلال السنوات المقبلة.








