الشعوب ضحية – الإسلام ستار – أمريكا المخرج

فهيم سيداروس
محمد بن سلمان رائد عصر النهضة، والتنوير في الشرق الأوسط
(أكبر خدعة في التاريخ الحديث)
بداية القصة: خطة “الجهاد في أفغانستان ضد الإلحاد”
كان الغزو السوفيتي لأفغانستان بدأ فعلاً 24-27 ديسمبر 1979.
يوم 26 ديسمبر 1979 الرئيس كارتر إجتمع بمجلس الأمن القومي ووافق على الرد.
الخطة لم يكن إسمها الحرفي “الجهاد ضد الإلحاد”.
هذا وصف الإعلاميين.
الاسم الرسمي كان “Operation Cyclone” عملية الإعصار..
من هو “زبغنيو بريجنسكي” Zbigniew Brzezinski ؟
هو مستشار الأمن القومي للرئيس جيمي كارتر 1977-1981
هو راجل “حرب باردة” متشدد.
كان يري إن لابد “نستنزف” الاتحاد السوفيتي..
– المقولة الشهيرة: في مقابلة مع Le Nouvel Observateur يناير 1998
قال:”وفقاً للمذهب الرسمي للتاريخ، كانت مساعدات CIA للمجاهدين هي التي دفعت الروس للتدخل.
لكن الحقيقة عكس ذلك: تم مساعدة CIA للمجاهدين في 3 يوليو 1973.
هذه المساعدة ستجر السوفييت للفخ الأفغاني”
بريجنسكي نفسه إعترف إن أمريكا بدأت قبل الغزو لتستفز السوفييت يدخلوا.
بريجنسكي عمل جولة مكوكية في الشرق الأوسط لإقناع القادة” – حصلت فعلاً 1980.
▪️︎السعودية الملك خالد + الأمير فهد + تركي الفيصل اقنعهم ليدفعوا فلوس + ينشروا الفكر وافقوا.
50% من التمويل
▪️︎باكستان ضياء الحق جعلها “خط الإمداد” والمعسكرات وأخذت مليارات
▪️︎مصر السادات إرسال مدربين + فتح باب “المجاهدين العرب” وافق..
أقنعها بأن السوفييت لو أخذوا أفغانستان سيدخوا على الخليج والنفط.
لابد من عمل سد إسلامي أي “الجهاد ضد الإلحاد”
الجهاد: تم إستخدام الخطاب الديني ليحشد شباب من كل العالم.
عبدالله عزام هو الذي أطلق فتوى “الجهاد في أفغانستان فرض عين.. ضد الإلحاد..
السوفييت = ملحدين شيوعيين فأصبحت الحرب دينية وليست سياسية.
3. النتيجة: نحولت من “حرب باردة” لـ “حرب مقدسة” في عيون الناس.
27 ديسمبر 1979 كانت نقطة الصفر.
بريجنسكي، وكارتر قرروا: ” بجعل أفغانستان هي فيتنام للسوفييت”.
والأداة كانت:
فلوس أمريكا
+
فلوس السعودية
+
أرض باكستان
+
فكر ديني.
أي إن الخطة كتبت قبل ما الدم يجف في كابول.
وهذا جعل ناس كتير تقول “إنها كانت صفقة وليست صدفة”.
التنفيذ في باكستان ومعسكرات التدريب كانت “ورشة تصنيع المجاهدين” كلها
مصنع الجهاد – باكستان 1980 – 1989
باكستان على حدود أفغانستان + حاكمها ضياء الحق عسكري إسلامي متشدد + أمريكا محتاجة وسيط.
من الذي أدار العملية الشخصية الدور؟
ضياء الحق رئيس باكستان. وافق يجعل بلده “قاعدة خلفية”
الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية. كان ينزل باكستان كل شهر يتابع
ويليام كيسي مدير CIA. زار إسلام آباد 7 مرات سراً
الأمير بندر بن سلطان سفير السعودية في واشنطن. كان حلقة الوصل للفلوس
كيف أشتغل “المصنع”؟ معسكرات بيشاور
مدينة بيشاور في باكستان أصبحت عاصمة المجاهدين.
المراحل:
1. التجنيد: مكاتب في السعودية، ومصر، والجزائر واليمن.
شعارهم “انصر إخوانك في أفغانستان”
2. السفر: طيران للرياض وبعدين كراتشي وبعدين بيشاور. كله بتمويل سعودي..
3. التدريب: CIA + المخابرات الباكستانية + خبراء مصريين دربوهم على الصواريخ ستينجر والمتفجرات..
4. التعبئة الفكرية: هذه أهم جزء.
عبدالله عزام الفلسطيني “ملا الجهاد”. كان يعطي دروس “الجهاد فرض عين”
المطابع السعودية طبعت ملايين الكتب.
(كتب سيد قطب، كتب ابن تيمية، كتيبات “كيف تصنع قنبلة”)
الزي: اللحية + الجلباب القصير + العمامة بقت “زي المجاهد الرسمي”
عملية الإعصار Operation Cyclone
– أمريكا: 3.2 مليار دولار
– السعودية: 3.2 مليار دولار مثلهم بالظبط
– الإجمالي: 6.4 مليار دولار في 10 سنين 1980-1989
الفلوس كانت تتسلم كاش لضياء الحق والمخابرات الباكستانية ISI وهي توزعها.
5. النتيجة
بحلول 1988 كان فيه:
– 35 ألف مقاتل عربي عدوا على أفغانستان. منهم أسامة بن لادن..
– 1000 معسكر تدريب في باكستان..
– 50 ألف مدرسة دينية فتحت في باكستان، وأفغانستان بفلوس سعودية
المهم: السوفييت إنسحبوا فبراير 1989.
أمريكا قفلت الحنفية ومشيت.
وتركت “المصنع” شغال والخريجين متوزعين في العالم كله.
باكستان كانت “الإستوديو” الذي اتصور فيه فيلم الحرب الباردة.
الدولار الأمريكي + الريال السعودي + الفتوى = مجاهد.
ولما الفيلم خلص، الممثلين رجعوا بلادهم بالخبرة والسلاح والفكر.
فالشعوب هي ضحية الإسلام فكانت ستار، وأمريكا المخرج
لم تكن “صحوة”.. بل كانت صفقة..
ولم تكن لوجه الله.. بل كانت لوجه أمريكا!!
بإعتراف واحد، نسف الأمير محمد بن سلمان أربعين سنة من الكذب المقدس..
أعتراف صريح بأن اللحى، والجلاليب القصيرة، والمصاحف المطبوعة بالملايين، والمساجد المنتشرة من جاكرتا إلى واشنطن، لم تكن دعوة، ولا صحوة،
بل كانت مجرد مكياج حرب وملابس تنكرية لممثلين في فيلم أمريكي قذر اسمه “الحرب الباردة”!!.
لقد كانت الشعوب هي الضحية ، والإسلام هو الستار ، وأمريكا هي المخرج !!
(1) – الإعتراف الخطير الذي كشف المستور:
فى 22 مارس 2018 أدلى الأمير محمد بن سلمان بحديث خطير لجريدة الواشنطن بوست الأمريكية، كشف فيه المستور وفضح أكذوبة ماأسماه السلفيون “الصحوة الإسلامية”..
فى هذا الحديث إعترف بن سلمان بأن السعودية حين نشرت الوهابية فإن هذا لم يكن خالصا لوجهه الله، وإنما كان لوجه أمريكا، وكان إستجابة لمطلب أمريكى وتوظيفا للإسلام لخدمة المصالح الأمريكية !!
الشعوب ضحية – الإسلام ستار – أمريكا المخرج “أي إنهم أستخدموا الدين كواجهة، والهدف كان سياسي، والضحية كانت الناس العادية.
أعتراف 22 مارس 2018 للواشنطن بوست في مكتب الأمير محمد بن سلمان في واشنطن أثناء زيارته لأمريكا.
قام كلا من المحاور جريج جافي Greg Jaffe وكارين دي يونج Karen DeYoung من الواشنطن بوست
– نشرت في: 22 مارس 2018 بعنوان
“Saudi Arabia’s crown prince: We have extremists too”
2. قال يجب أن نعترف بالخطأ الكبير الذي أرتكبناة في بلدنا والمجتمعات في العالم.
الاستثمار الذي قامت به السعودية في المساجد والمدارس كان أكثر من الخطأ.
لقد وزعناه بناءً على طلب من الدول الغربية…
كنا نريد التخلص من الشيوعية، وكان علينا أن نفعل ذلك.”
بالانجليزي:
“We have to admit a big mistake we made in our country and in societies around the world. The investment in mosques and madrasas was more than a mistake. It was distributed based on the request of Western countries… We wanted to get rid of communism, and we had to do that.”
بن سلمان ربط 3 حاجات ببعض:
العنصر التفسير التاريخ
الضحية: الشعوب
الشعوب الإسلامية التي تعلمت هذه المناهج وأتصدرت لها.
منها طلع التطرف، والإرهاب الذي ضربت في الجزائر، ومصر وأفغانستان وأوروبا 1980 – 2000
الستار: الإسلام تم إستخدام “نشر الوهابية” و “الصحوة” كغطاء ديني.
أتبنت مساجد،وطبعت مصاحف واتفتحت معاهد.
الشكل: ديني 1979 – 2017
المخرج: أمريكا السبب المباشر كان الحرب الباردة.
أمريكا طلبت من السعودية وباكستان مواجهة المد الشيوعي في أفغانستان وآسيا 1979 – 1989
تفاصيل الصفقة
1. الطرف الأمريكي:
الرئيس رونالد ريجان
+
مدير CIA ويليام كيسي.
الخطة اسمها “عملية الإعصار” Operation Cyclone
2. الطرف السعودي:
الملك فهد
+
الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات
+
الأمير بندر بن سلطان سفير واشنطن
3. الآلية:
•أمريكا تدفع 3 مليار دولار، •السعودية تدفع زيهم. الفلوس للمخابرات الباكستانية ISI توزعها على المجاهدين الأفغان والعرب.
الدور الديني:
السعودية كان عليها “الجانب الأيديولوجي”. تبعت مشايخ، تطبع كتب، تفتح معاهد في (بيشاور وباكستان) لتجند شباب.
الدليل:
كتاب “Ghost Wars” لستيف كول 2004، وتقرير لجنة 11 سبتمبر 2004.
5. “أكذوبة الصحوة الإسلامية”
الصحوة اللي بدأت 1979 بعد حادثة الحرم
+
الثورة الإيرانية
+
أفغانستان.
بن سلمان يقول لم تكن “عودة لله” بل كانت “عودة للسياسة” إستجابة للظرف الدولي.
التحليل النهائي للفقرة
1. “الشعوب هي الضحية”: صح.
أجيال تربت على مناهج معينة، وبعدين الدولة نفسها قالت “بنتراجع عنها” في 2017. فالناس تاهت.
2. “الإسلام هو الستار”: جزئياً صح.
الدين كان الأداة/اللغة التي تم بيها التعبئة.
3. “أمريكا هي المخرج”: هذا إعتراف بن سلمان نفسه.
قال إن ده كان بطلب غربي لمواجهة الاتحاد السوفيتي.
يعني الفقرة بتلخص 40 سنة 1979-2019
في جملة واحدة: تحالف سياسي إستخدم الدين، ولما إنتهت الحرب الباردة وظهر الإرهاب، الطرفين بدأوا يتنصلوا.
ونتائجة نحن الآن نعاني منه
فهل من الصعب خلع عباءة الدين السياسي؟
أم
من السهل خلع هذا الجلباب والجيل القادم لا يعيش في جلباب أبي








