
بقلم /هويدا دويدار
إن المطالبة بالحق لابد له من وجود قوة تحميه وإلا ستظل جهود المطالبة به في مهب الريح فنحن أمام حروب كبيرة معلنة وغير معلنة حرب غزة فى ظاهرها صراع بين شعبين على الأرض احدهما محتل فالحروب لم تقتصر على غزة بل امتدت تداعيتها إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن وأدت إلى إعادة ترتيب النظام الإقليمي حيث برزت إيران فاعل رئيسي فيما بقت الولايات المتحدة اللاعب الأهم في إدارة التوازن ورغم ذلك رغما عن أنف ترامب لابد من الاعتراف بالدولة الفلسطينية لأنها ستظل أحد العوامل المحورية فى تشكيل الواقع العربى الإقليمى ولابد من تدخل حلف في شمال الأطلنطي أو أن يقوم مجلس السلام الذي أنشئ أنشئ مؤخرا عوضا عن دور الأمم المتحدة في إنهاء الحروب على كافة الأصعدة
فهل صلاحيات مجلس السلام ستوقف حرب غزة ؟
التي توقفت شكليا ولكن ما زالت حروب الإبادة على المدنيين مستمرة فغزة هي الاختبار الحقيقي لمجلس السلام وهذه من أولويات القضايا التى تتصدر المشهد العربى
وقد خسرت فيه اسرائيل حربها المعنوية وصورتها التى عملت على تحسينها ومحاولة دمج إسرائيل في التكامل الإقليمي مع الدول العربية والاعتماد على الدعم الغربي كمركزأساسي وإضعفت الدول المركزية مثل سوريا ومصر والعراق وتعزيز كيانات صغيرة متناحر يسهل السيطرة عليها لسنوات وكادت ان تقتل القضية الفلسطينية ولكن هذه الحرب أظهرت الوجه الحقيقى وأيضا إعادة رسم النظام الإقليمي وفرض رؤية شرق أوسط جديد يدمجها في المنطقة ويضعف الدول العربية عبر الانقسامات إكتسبت جيلا لا يحمل سوى الكراهية فى الداخل والخارج
ثم نعود إلى قضية أخرى طائفية حتى وإن كانت غير عربيةفنحن نعلم جميعا أنها أزمات مختلقة لا تخدم إلا إسرائيل
فما زالت الدول غارقة في الديون وستظل كذلك لعقود قادمة وسوف نكون بلا استثناء نازحين في خيام وأموالنا تهرب مع الفاسدين فالتفكير المذهبي يدمر أما التفكير الوطني يؤسس لدول عظمى فنحن بذلك نقدم أوطاننا على طبق من ذهب للأمريكان الصهاينة الخلافات المذهبية أمعنت فينا حتى قتلت الإحساس بالأمان والطمأنينة
فأمريكا التي ألقت القنبلة الذرية على اليابان ودمرت أجيال كاملة صاروا اليوم حلفاءوألمانيا وفرنسا رغم قتلهم الملايين بين بعضهم فهم اليوم وهم أقوى حليفين فى الاتحاد الأوروبي ومن المضحك أن بعض العرب يفضل إسرائيل على إيران فقط لأسباب طائفية فنحن لا نمدح في إيران ولكننا نوضح ان إيران رغم اختلافتها الفكرى والعقائدى مع العرب إلا أنها ما زالت دولة إسلامية بصرف النظر إن كانها شيعية أو سنة لذلك إبتعد عنها العرب بسبب الإختلاف الطائفى وتعزيز تلك الإختلافات وتعميقها
أما الغرب له نظرة أخرى تجاه إيران فهو يريد أن يسترد إيران كمدخل طبيعي إلى قارة أسيا
مستغلين أن إيران لا تنتمي إلى العرب فهي من أصول آريةويرى الغرب أن إيران مركز وثقل ومن المصلحة ان يظل الخلاف قائم معززاً طموح النفوذ الإيرانى وإن تحدثنا عن مصادر الطاقة فإيران مهمة جدا كخطوة لما يخطط له لتقسيم المملكة العربية السعودية فهي المقصد الآن في حين تدفع الشعوب في تلك الفترة لتغيير الأنظمة إنما هو وجهه جديدة لإ طلالة يهودية وتعديل وجهة كرسي نتانياهو للسيطرة بدعم أمريكي فما سيحدث في المملكة العربية لم يبدأ بعد فحلم إسرائيل بالعودة إلى أرض المملكة وسيناء والأردن والعراق هي المباراةالنهائية والقصة بين السنة والشيعة ستطرح فى أرض المملكة ليتناحر الطرفان وتطلب الشيعة كأقليات النجدة من أمريكا والتي بدورها تذهب للنجدة وإاحتلال أجزاء من أرض المملكة العربية السعودية كما سمعنا مؤخرا من ترامب فقد أصبح خطف الرؤساء وتغيير الأنظمة واحتلال الأراضي هو جزء من السياسة الجديدة فقد كشفت الصهيونية الأمريكية اوراق اللعبة ولم يعد هناك مجالا للشك
فقد كان للصراع عواقبه الوخيمة حيث أدى إلى تعطل مشروعها المتمثل فى إبرام صفقة مع السعودية ليشمل اسرائيل وإدخالهافى الإتفاق الإبراهيمي كما ألحق الضرربمصداقية الولايات المتحدة ومكانتها الأخلاقية
وبالرغم من كل تلك التحديات لدينا العديد من الفرص للمنطقة العربية ومنها التعاون الإقليمى والتنمية الاقتصادية فى العديد من المجالات
التوسع فى الدبلوماسية وإرساء مفاهيم جديدة للسلام والأمن الإقليمى ولابد من تحقيق الوحدة حول قضية القدس حتى لا تظل أجيالنا أسيرة لسياسة الإستسلام والتطبيع فمنطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى جهد جماعى وتجاوز الإنقسامات الفرديةووضع المصالح العربيةعلى رأس الأولويات حتى تتحقق طموحات الشعوب فى العيش فى استقرار ألذى يحتاج إلى قوة تحمى هذه المنطقة وإستقرارها
