
كتبت هويدا عوض احمد
نرى الآن بما لا يدع مكان للشك أطماع امريكا واسرائيل في تفكيك الشرق الأوسط والزحف داخل الدول العربيه بخطة حرب بالوكالة ممنهجه وبتسلسل مرسوم الخطي وببطيء في أماكن والسرعة في أماكن أخرى فقد ساعدت امريكا بكل ما أوتيت من معلومات وقوة استيراتيجيه العدو الإسرائيلي أن يتوغل داخل سوريا ولبنان بمساعدة الشرع الذي زرعوه بعد بشار الأسد
ثم خلقت نزاع بين إيران وخلق حروب وهميه في مضيق المندب وأطالت مدة البقاء بين تارة اتفاق وتارة عدم اتفاق وتارة. شن هجمات من الطرفين ويكون رد إيران ليس علي امريكا نفسها وانما علي الدول الخليجيه
ومن تحليل الأحداث علي المدي الطويل والقصير نجد أن استحداث حرب بين ذراع إيران الحوثي في اليمن من المملكه العربيه السعوديه ماهو الا حرب استنزاف للملكه وضرب الطاقه وبذالك تستهلك الكثير من الوقت والكثير من العداء لإيران واذرعها وبذالك تنشط صناعه وبيع السلاح الأمريكي للمملكه وللخليج برمته ويصبح شغل كل دول الخليج الشاغل صد الاعتداءات الايرانيه واذرعها علي أراضيها وحماية مصادر الطاقه علي أراضيها .
يتضح من ذاك الاتجاه أن إيران والعدو الإسرائيلي وامريكا هم كتله استعمار حقيقيه تخدم مصالحهم علي بعضهم البعض بطريقه أو بأخري .
الفخ الكبير الذي يخل بميزان الشرق الأوسط برمته هو التوجه لقطب واحد وهو امريكا .
لذالك كان اتجاه مصر رمانة الميزان في الشرق الأوسط توجهت قيادتها الحكيمة بفرض هذا التوازن مع أكبر اقتصاد عالمي علي كوكب الأرض المواجه لأمريكا .
تنوعت مصادر الاتفاقات الدولية وتبادل الخبرات بين مصر وروسيا وفرنسا وغيرها الكثير
إلا أن خطوة العمل الجاد ونقل التكنولوجيا الصينيه الي مصر وبروتكولات مع العدو الأخطر علي الاطلاق مع أمريكا يعد هو قمة التوازن لتعدد مصادر الاتفاقات والتعهدات والتعاون في جميع المجالات. تفادي الوقوع في خطر سيطرة القطب الواحد هو رسالة موجهه أن مصر تريد التعامل مع الجميع بنفس القدر وان قراراتها نابعه لمصلحة شعبها فقط وهي غير خاضعه لأن تكون أداة لتحقيق حلم الاستعمار ونهب ثروات الدول المجاوره .
الهلال الشيعي الذي طالت اذرعه اغلب دول الشام واليمن ماهو إلا نذير شؤم لتطويق المنطقه واتخاذه زريعه لحرب بالوكاله وإدخال الخليج في مختنق لتفكيكه وتظهر امريكا وحلفائها أنها المنقذ بعدما اختفت طلباتها بكسر أرادة إيران وتفكيك تخصيب اليورانيوم وتقيدها بعقوبات وغلق مضيق هرمز ومناوشات في مضيق المندب .
وفي النهاية سيصل الجميع لتوزيع الثروات الخليجيه وان دامت الحرب سنيين ولكن الهدف المنشود قيد العمل إذا لم ينتبه الخليج برمته لإبعاد مايحاك بدهاء شديد ولكنه رؤيه تحليل منطقيه لهدف واحد دولة إسرائيل الكبري من النيل الي الفرات .
والعمل ليس في الخليج فقط وانما تعمل امريكا والعدو الإسرائيلي بخطوات ثابته في اثيوبيا والصومال والسودان وجيبوتي والقرن الافريقي برمته وخلق مناوشات عن المياه لمصر .
لم تعد الحروب غير معلنة بل هي ظاهره للعيان والباحثين عن مستقبل مصر الأمن .
تحالف مصر مع الصين والتفكير المتوازن من قيادة مصر وهي تعلم جيدا أن أمريكا واسرائيل سيروا ذالك عداءا موجها لهم بطريقة أو بأخرى
زيارة رئيس الصين لمصر للمرة الأولى منذ 10 سنوات ليست زيارة عاديه وانما زيارة تتزامن مع الذكرى السبعين بإقامة علاقات بين مصر والصين هذه الزيارة تأكيد العلاقات بين البلدين وتنويع الخيارات في المجالات المختلفة التجارة والتسليح والحلفاء الاستيراتيجين
ولأن المنفعه مشتركة بين البلدين فالصين استفادت أيضا من الزياره لمصر اولا الصين هي أول منافس سلاح للسوق العالم امام امريكا والاكيد أن مصر هي بوابة الأمن في المنطقه العربيه كلها بجيشها الاقوي علي الاطلاق في فترة تعج بالحروب في المنطقه.
واي انتشار لبؤر التوتر لابد وانه يؤثر على سوق الأسلحة وتصنعيها في الصين وامريكا والتنافس هنا يظهر جليا في تكاليف الشحن وحركة اللاجئين الرئيس المصرى أكد في زيارة الرئيس الصيني ان تايوان جزء من الصين وهذا ضد رؤية امريكا.
واسرائيل اللذان اعترفا بتايوان بدولة مستقله عن الصين .
مخاوف امريكا من تنامي قوة الصين الاقتصادية يذاد يوم بعد يوم ومحاصرة الصين لاقتصاد امريكا دون حروب بل بالتصنيع وغزو السوق الامريكي والأوروبي .
الصين في الصناعة والتكنولوجيا اتحولت من صناعات بسيطه لمنظومة صناعيه كامله آلات وإلكترونيات وسيارات وبطاريات ومعدات الطاقة المتجددة والمواد البسيطة التي تحتاجها مصانع العالم حتي وصلت لاستحواذها علي 15% من صادارا العالم وعندما فرضت عليها تعريفه جمركيه عوضتها الصين بفتح اسواق عالميه أخرى في دول ناشئه
صناعة الصين الان هي عن جداره صناعة المستقبل سيارات كهربائية 16 مليون سيارة من إجمالي 22 مليون سياره في العالم
80% من بطاريات اللتيوم وسلسلة انتاج الطاقة الشمسية والألواح والتفوق التكنولوجي الرهيب
والان تسعي أنها تتفوق في الذكاء الاصطناعي والحوسبة والفضاء والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيويه واغراق للسوق العالمي في سباق رهيب قبل أن تنتج امريكا .
والأهم من ذلك تمويلها البحث العلمي بالمقارنه بامريكا التي قطعت بالفعل التمويل عن البحث العلمي
والمجال الآخر المعادن النادره فهي تنتج 6%من المعادن النادره والمتخصصه في صناعة المغناطيسيات وايضا التكرير والمعالجه سيطرة علي 90% من فصل المعادن عن بعضها في العالم
ثم يأتي التمدد الهادي فالمقارنه نجد أمريكا تدعم الصهاينه في حرب إيران وتخطف رئيس فنزويلا ومحاصرة كوبا
أما الصين تمدد بهدوء في امريكا اللاتينيه وجنوب أفريقيا وتدخل بالاستثمار والقروض مثل ميناء شنكاي في بيرو وسد سنكلير في الإكوادور ومشاريع تعدين في الأرجنتين وحجم الاستثمارات في افريقا فاق الحدود يصل الي مليار دولار. وقروض لأكثر من 49 حكومه افريقيه
ودخلت في نظام الوسطات وتفوقت علي امريكا فيه وبدأت تدخل عدة آحلاف كما فعلت امريكا كحلف الناتو واليابان وكوريا واستراليا ودول الخليج والهند ومئات القواعد العسكرية ولكن للاسف بدات امريكا تخسر موقعها في حقبة ترامب بعدما بدأ بسلاح العقاب برفع التعريفات الجمركية علي العالم ودخوله في حرب بالوكالة عن الكيان الصهيوني
ولذالك دول الخليج بدات تحالفات جديده بعيدا عن سطوة امريكا التي لا تهدف الا لمصلحة وأمن اسرائيل.
حتي أوروبا فكوا تحالفاتهم مع أمريكا وبداو يعتمدواعلي تنوع مصادر التعاون بعيدا عن امريكا وعقوباتها.
واتجهوا للصين دون تحالفات بدون قواعد عسكريه وبدون شروط قهريه بل بالعكس هناك متسع وبراح وحريه باستمرارك في البركس وغيرها بل منصات جديده بعيدا عن تحكم وسيطرت واشنطن .
كل مميزات التعامل مع الصين كان له الأثر الكبير في اختيار مصر وأغلب دول العالم في جعلها ضمن تعدد مسارات التعاون الدولي .
وايضا تستفيد الصين من موقع مصر الجغرافي وطرق التجارة العالميه
وخرجت مصر بوثيقة تعاون مع مبادرة الحزام والطريق وتعزيز التبادل العسكرى دون تقديم تنازلات بالمقارنه مع ما تفعله امريكا المقايضه والتلويح بعقوبه ان لم تكن السيطره







