
أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة مباحثات هاتفية مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، تناولت العلاقات الثنائية والملفات المشتركة، في ظل تجدد الخلافات بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا في البحر المتوسط.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان اليوم السبت، إن الاتصال تناول العلاقات بين البلدين وسبل التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، مشيرة إلى أن رشاد أكد عمق العلاقات المصرية الليبية والحرص على تطويرها بما يخدم مصالح البلدين.
من جانبه، أكد الدبيبة حرص حكومته على مراعاة الشواغل المصرية، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالحدود البحرية والمناطق الاقتصادية في البحر المتوسط، مشددًا على أهمية معالجة هذه الملفات عبر الحوار والتنسيق المشترك، بما يحفظ الحقوق والمصالح البحرية المشروعة للبلدين.
خلاف متجدد بشأن الاتفاق البحري مع تركيا
ويأتي الاتصال في ظل تجدد الخلاف حول مذكرة التفاهم التي وقعتها تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة في نوفمبر 2019، بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، والتي تعترض عليها مصر واليونان، معتبرتين أنها تمس حقوقهما البحرية وتتعارض مع قواعد القانون الدولي للبحار.
وتصاعدت الأزمة في 20 أكتوبر الجاري، بعدما وافق مجلس النواب الليبي في شرق البلاد على المذكرة، في تحول عن موقفه السابق الرافض لها.
ورفضت القاهرة هذه الخطوة، مؤكدة أن التصديق باطل ولا يرتب أي آثار قانونية، وأن الاتفاق يمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
كما جددت مصر واليونان رفضهما للاتفاق، فيما تتمسك أثينا بأن المذكرة تتجاهل الحقوق البحرية للجزر اليونانية، ومنها جزيرة كريت، بينما ترى أنقرة وطرابلس أن الاتفاق يحدد نطاقات الاختصاص البحري بين الجانبين.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل الانقسام السياسي الليبي بين حكومة الدبيبة في طرابلس والسلطات المتمركزة في شرق البلاد، إذ جاء اعتماد مجلس النواب للمذكرة في وقت تسعى فيه تركيا إلى تعزيز علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.








