
أوقفت الخطوط الجوية القطرية تشغيل أسطولها من طائرات «إيرباص A330»، بالتزامن مع إعارة أكثر من 12 طيارًا وموظفًا إلى شركة «رواند إير»، في ظل الاضطرابات الإقليمية وارتفاع تكاليف التشغيل، ولا سيما أسعار وقود الطائرات.
وكانت طائرات A330 تمثل نحو 7% من أسطول الطائرات المخصصة للركاب لدى الناقلة القطرية حتى مارس الماضي، فيما شملت عملية إخراج هذا الطراز من الخدمة أربع طائرات كانت الشركة قد استأجرتها من «الطيران العُماني» العام الماضي تمهيدًا لتشغيلها خلال 2026، لكنها لم تدخل الخدمة.
وتوجد الطائرات الأربع حاليًا في إسبانيا والدوحة، مع إعادة طائرتين منها إلى شركة التأجير «جِت ران» خلال أكتوبر.
ارتفاع تكاليف التشغيل
وتأتي خطوة التخلي عن الطائرات الأقدم في وقت شهدت فيه أسعار وقود الطائرات ارتفاعًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب، ما زاد تكلفة تشغيل الطائرات الأقل كفاءة في استهلاك الوقود.
كما أثرت القيود المفروضة على المجال الجوي في منطقة الخليج على حركة الطيران، من خلال تقليص عدد الرحلات وتحويل جزء من حركة الترانزيت إلى مراكز منافسة.
وأظهرت بيانات قطاع الطيران تراجع تشغيل طائرات A330-200 وA330-300 عالميًا بنحو 12% مقارنة بسبتمبر 2025، في حين انخفضت السعة المقعدية لدى الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات بنحو 10% لكل منهما.
كما تراجع عدد رحلات الخطوط القطرية بنحو 12%، بالتزامن مع تشغيل أسطول أقل بنحو 4%.
إعارة الطواقم إلى رواند إير
ومع تراجع الحاجة إلى بعض الطواقم، أعارت الخطوط الجوية القطرية أكثر من 12 طيارًا وموظفًا إلى «رواند إير».
وقالت الشركة إن الخطوة تمثل فرصة طوعية قصيرة الأجل للحفاظ على نشاط الطيارين والموظفين، إلى جانب دعم احتياجات الناقلتين خلال الفترة الحالية.
وكانت «رواند إير» قد أعلنت في وقت سابق تسلم أول طائرة من أصل خمس طائرات A330 تخطط لضمها إلى أسطولها.
خطة لتحديث الأسطول
ورغم التحديات التي يواجهها قطاع الطيران، تواصل الخطوط الجوية القطرية تنفيذ خططها لتحديث أسطولها، مع توقعات باستلام 138 طائرة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، من بينها 19 طائرة حتى نهاية 2027، مقابل إخراج 6 طائرات من الخدمة.
وتستند خطط التوسع إلى طلبية كبيرة تشمل 410 طائرات جديدة، بما يدعم استراتيجية الناقلة للنمو خلال السنوات المقبلة وحتى ثلاثينيات القرن الحالي.
وتتوقع الخطوط الجوية القطرية استعادة نمو الطاقة الاستيعابية وتوسيع شبكة رحلاتها بحلول عام 2027، مع تراجع الاضطرابات الإقليمية، في إطار توجهها نحو تشغيل أسطول أحدث وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود.








