
شهدت مناطق في وسط ليبيا وجنوبها، مساء الخميس وفجر الجمعة، أمطارًا غزيرة وسيولًا جارفة أسفرت عن خسائر مادية كبيرة، إلى جانب سقوط ضحايا وفقدان عدد من الأشخاص، خاصة في مدينتي مزدة وبني وليد.
وتسببت السيول في غمر منازل وطرق، وانهيار جسور، وتعطل حركة المرور في عدد من المناطق، وسط جهود مكثفة لفرق الطوارئ والجهات الأمنية للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية.
وفي مدينة مزدة، جرفت السيول عددًا من الطرق وأغلقت مداخل المدينة، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ بمساندة الأجهزة الأمنية. كما دخلت المياه إلى عدد من المنازل، وغمرت مركبات، وألحقت أضرارًا بمرافق عامة وخاصة.
ونُقلت حالتان إلى مستشفى مزدة العام لتلقي العلاج، فيما تواصلت عمليات البحث عن أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين. ودعت السلطات المحلية السكان إلى البقاء في منازلهم والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه.
وفي إطار الاستجابة للأوضاع، مُنحت بلدية مزدة صلاحيات للتدخل الفوري والاستعانة بميزانية الطوارئ، بينما واصل المستشفى العام استقبال الحالات رغم تأثر أجزاء من منشآته بمياه الأمطار.
انهيار جسور وقطع طرق رئيسية
وامتدت أضرار السيول إلى البنية التحتية، حيث انهار الجسر الرابط بين مزدة وتنيناي، ما أدى إلى قطع الطريق بالكامل وعزل المنطقة.
كما انهار جزء من الطريق بين تنيناي ونسمة، ما تسبب في سقوط عدد من السيارات، فيما أغلقت مديرية الأمن طريق بني وليد-ترهونة بالكامل بسبب التدفق القوي للمياه في وادي وشتاتة.
وتمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 7 أشخاص في حادثتين منفصلتين، بعدما علقت سيارة تقل مجموعة من الشبان في مجرى أحد الأودية، بينما حاصرت المياه عائلة في وادي مقراوة.
وفيات وتحذيرات من استمرار الأمطار
ولم تقتصر تداعيات السيول على مزدة وبني وليد، إذ غمرت المياه منازل وطرقًا في نسمة وعدد من مناطق الجبل الغربي ووسط ليبيا وجنوبها، ما دفع بعض العائلات إلى النزوح نحو المناطق المرتفعة.
وسُجلت 3 حالات وفاة لأفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، جراء السيول التي اجتاحت مناطق بين غيلان وبراك الشاطئ والجفرة.
وحذر المركز الوطني للأرصاد الجوية من استمرار فرص هطول أمطار رعدية قد تكون غزيرة جدًا، فيما شكلت وزارة الحكم المحلي غرفة عمليات للطوارئ لمتابعة الأوضاع في المناطق المتضررة.
كما رفعت وزارة الصحة حالة التأهب إلى أقصى درجاتها في المستشفيات والمرافق الصحية بالمناطق التي تأثرت بالسيول والأمطار الغزيرة.








