
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم فرض عقوبات، الاثنين المقبل، على بنك كبير بسبب تعامله مع إيران، في أحدث تحرك ضمن حملة واشنطن المتصاعدة لعزل طهران اقتصاديًا وتشديد الخناق على شبكاتها المالية.
ولم يكشف بيسنت اسم البنك المستهدف أو الدولة التي ينتمي إليها، موضحًا أن الإعلان عن العقوبات سيجري الاثنين، بعدما كان مقررًا الكشف عنها الجمعة، قبل تأجيل الخطوة بالتزامن مع ذكرى هجمات 11 سبتمبر.
بيسنت: سنلاحق المتعاملين مع إيران
أكد وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن ستواصل فرض العقوبات المرتبطة بإيران “حتى يتوقف الجميع عن التعامل مع هذا النظام”، محذرًا المؤسسات والأفراد من أن استمرارهم في التعاملات مع طهران قد يعرض أموالهم وأعمالهم للعقوبات الأميركية.
وأضاف بيسنت في رسالة موجهة إلى الجهات التي تواصل تقديم الدعم المالي لإيران أو تساعدها على الالتفاف على العقوبات: “سنلاحقكم”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه الإدارة الأميركية إجراءاتها ضد شبكات مالية وتجارية مرتبطة بإيران، بهدف الحد من قدرتها على الوصول إلى النظام المالي الدولي.
“العزل الاقتصادي” يستهدف شبكات النفط وغسل الأموال
وتندرج العقوبات المرتقبة ضمن عملية “العزل الاقتصادي”، التي أعلنها بيسنت في 24 أغسطس، والتي تستهدف تفكيك شبكات تهريب النفط وغسل الأموال والتهرب من العقوبات، وهي أنشطة تقول واشنطن إنها توفر مصادر إيرادات لطهران.
وأوضح بيسنت أن الحملة تستهدف الجهات التي تواصل دعم النظام الإيراني، سواء من خلال تمويل ما تصفه واشنطن بالإرهاب، أو غسل الأموال، أو المساعدة في تجاوز العقوبات، مع التأكيد على العمل لقطع هذه الجهات عن النظام المالي الأميركي.
وكانت الإدارة الأميركية قد صعّدت حملتها خلال الشهر الماضي بفرض عقوبات على نحو 60 فردًا وكيانًا وسفينة، إلى جانب توسيع نطاق مخاطر العقوبات الثانوية على الجهات التي تتعامل مع إيران في قطاعات تشمل الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية.
عقوبات جديدة على شبكات مرتبطة بإيران
وبالتزامن مع التحرك المرتقب ضد البنك، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الخميس فرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات قالت إنهم يدعمون كتائب حزب الله العراقية وحزب الله اللبناني وشبكات مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وشملت الإجراءات أربعة من قادة وأعضاء كتائب حزب الله، إلى جانب مسؤولين ورجال أعمال عراقيين تتهمهم واشنطن بالمساعدة في عمليات شراء عسكرية وشبكات مالية مرتبطة بإيران.
كما استهدفت العقوبات شبكات قالت الخزانة إنها اعتمدت على شركات واجهة ومبيعات النفط وقنوات الصرافة لتحويل الأموال إلى حزب الله. ووفقًا للوزارة، نقلت إحدى هذه الشبكات مئات الملايين من الدولارات خلال الفترة من مايو إلى سبتمبر 2025.
وشددت الخزانة الأميركية كذلك سياسة منح التراخيص المتعلقة بإيران، بحيث أصبحت القاعدة الأساسية رفض الطلبات مع استثناء حالات محدودة، محذرة المؤسسات المالية الأجنبية من أن تسهيل معاملات كبيرة لصالح جهات خاضعة للعقوبات قد يعرضها لعقوبات ثانوية.
وتشير تصريحات بيسنت إلى أن القطاع المالي سيظل أحد أبرز محاور الضغط الأميركي على إيران خلال المرحلة المقبلة، في إطار مساعي واشنطن لتجفيف مصادر التمويل المرتبطة بطهران وشبكاتها الخارجية.







