
تعتزم وزارة الخزانة الأميركية تقييد وصول فروع بنك مصر في دولة الإمارات إلى النظام المالي الأميركي، على خلفية تعاملات مرتبطة بإيران، في خطوة تعد من أبرز التحركات الأولى لإدارة الرئيس دونالد ترامب ضمن حملتها الاقتصادية المشددة ضد طهران.
وبحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز»، فإن الإجراء الذي أعلنته وزارة الخزانة، الجمعة، يستهدف عمليات بنك مصر في الإمارات، ويهدف إلى منع فرعه من الوصول إلى المؤسسات المالية الأميركية وإجراء معاملات بالدولار.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ماضية في قطع القنوات الاقتصادية التي لا تزال إيران تعتمد عليها، مؤكدًا أن المؤسسات التي تساعد طهران على مواصلة أنشطتها لن تتمكن من الاستمرار في الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.
وأضاف بيسنت أن بنك مصر في الإمارات سيواجه إجراءات أميركية بسبب ما وصفه باستمرار دعمه للنظام الإيراني.
مهلة 30 يومًا قبل التنفيذ
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن الإجراء سيخضع لفترة مدتها 30 يومًا لتلقي التعليقات العامة قبل دخوله حيز التنفيذ.
وبموجب القرار المقترح، ستُمنع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحساب مراسل مصرفي لبنك مصر الإمارات أو نيابة عنه.
كما ستُلزم المؤسسات المالية الأميركية باتخاذ إجراءات معقولة لمنع معالجة أي معاملات عبر حسابات المراسلة في الولايات المتحدة إذا كانت تتضمن بنك مصر الإمارات.
وتشير وزارة الخزانة إلى أن الإجراء لا يمثل عقوبات شاملة على البنك، لكنه يهدف إلى قطع وصول الفرع الإماراتي إلى النظام المالي الأميركي، خصوصًا فيما يتعلق بالمعاملات المقومة بالدولار.
1.8 مليار دولار في تعاملات مرتبطة بإيران
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تقدر أن بنك مصر الإمارات عالج، خلال الفترة من يناير 2024 وحتى يونيو 2026، نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات مصرفية سرية إيرانية.
ويأتي التحرك الأميركي ضمن حملة أوسع أعلنتها إدارة ترامب لتشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران، واستهداف الجهات التي تقول واشنطن إنها تساعد طهران على الوصول إلى النظام المالي العالمي.
ويُعد الإجراء ضد بنك مصر الإمارات أول تحرك من هذا النوع تتخذه إدارة ترامب منذ إعلان وزير الخزانة الأميركي عن تصعيد اقتصادي يستهدف إيران وشركاءها الاقتصاديين والماليين.








