
شنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) موجة جديدة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في مدينة المخا ومينائها غربي البلاد، إلى جانب مواقع في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن.
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن مصدر عسكري يمني أن الحوثيين أطلقوا صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه ثكنات عسكرية في مدينة مأرب، بالتزامن مع إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت مواقع مختلفة للقوات الحكومية في مدينة المخا الساحلية ومينائها.
وكان هجوم استهدف المخا صباح الاثنين قد أسفر، وفق القوات المسلحة اليمنية، عن مقتل أربعة من أفراد القوات المسلحة وثلاثة مدنيين، فيما أصيب نحو 30 شخصًا، غالبيتهم من المدنيين.
وفي مأرب، أعلن وزير الصحة في الحكومة اليمنية مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين جراء الهجوم.
وقالت القوات المسلحة اليمنية إن الهجمات على المخا طالت منشآت مدنية وبنية تحتية ومساكن للموظفين، إلى جانب محطات لتوليد الكهرباء ومواقع عسكرية، فيما تحدثت تقارير عن تعرض ميناء المخا التجاري لأضرار كبيرة.
وأعلنت القوات الحكومية تمكنها من إسقاط واعتراض 11 طائرة مسيرة تابعة للحوثيين خلال الهجوم على المخا، بينما أعلنت قوات دفاع شبوة تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت مواقع للحوثيين في محافظة مأرب، مشيرة إلى سقوط خسائر في صفوف الجماعة.
في المقابل، قال الحوثيون إن عملياتهم استهدفت «تحشيدات عسكرية» ومخازن أسلحة سعودية، مؤكدين أن الهجمات حققت أهدافها بدقة.
من جانبه، أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن بالغ قلقه إزاء التصعيد الأخير، محذرًا من أن استمرار الهجمات يرفع بصورة كبيرة مخاطر عودة اليمن إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت والبنية التحتية.
ويشهد اليمن صراعًا مستمرًا منذ عام 2014 بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من وسط وشمال البلاد، فيما تدعم السعودية الحكومة اليمنية ضمن تحالف عربي، بينما تحظى جماعة الحوثيين بدعم من إيران.








