
تترقب الأسواق المصرية احتمالات حدوث زيادات جديدة في أسعار السلع الغذائية، في ظل استمرار الحرب وتقلب أسعار الخامات عالميًا، وسط توقعات بإعادة الشركات تقييم أسعار منتجاتها خلال الأيام المقبلة.
وحذر محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، من أن استمرار الأزمة وارتفاع تكلفة الخامات قد يدفع شركات الصناعات الغذائية إلى زيادة أسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع تكاليف الإنتاج يضغط على الشركات
وقال الدماطي إن الشركات لا تستطيع مواصلة العمل بخسائر في حال استمرار الأزمة وتفاقم تكاليف الإنتاج، موضحًا أن ارتفاع أسعار الخامات ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة السلع الغذائية.
وأضاف أن استمرار الظروف الحالية لفترة أطول قد يؤدي إلى تآكل رؤوس أموال الشركات، خاصة أن قطاع الصناعات الغذائية يعتمد على تحقيق أرباح من خلال بيع كميات كبيرة من المنتجات، في ظل هوامش ربح محدودة نسبيًا.
وأشار إلى أن الشركات تعتزم إعادة تقييم أسعار منتجاتها خلال الـ15 يومًا المقبلة، معربًا عن أمله في تراجع حدة الحرب وتحسن أوضاع الأسواق خلال الفترة القادمة.
تقلبات حادة في الأسواق العالمية
وأوضح نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية أن الأسواق العالمية تشهد تقلبات حادة في الأسعار، بالتزامن مع عدم وضوح مسار الأزمة، مشيرًا إلى أن أسعار النفط تحركت خلال الفترة الأخيرة في نطاق واسع بين نحو 90 و107 دولارات للبرميل.
ولفت إلى أن التغيرات في التصريحات والمواقف السياسية تنعكس سريعًا على الأسواق العالمية، في ظل حالة عدم اليقين، وهو ما يظهر في تحركات البورصات التي قد تسجل ارتفاعات في جلسة قبل أن تتراجع في اليوم التالي.
وأكد الدماطي أن تداعيات الأزمة تجاوزت التوقعات الأولية، بعدما كانت التقديرات تشير إلى احتمال استمرار الحرب لمدة أسبوعين أو ثلاثة فقط، قبل أن تمتد لفترة أطول وتؤثر على تكاليف الإنتاج والأسواق العالمية.








