
أعلن جهاز الأمن الأوكراني تعرض فريق تابع له لهجوم مسلح أثناء تنفيذ عملية أمنية في العاصمة كييف، متهماً عناصر من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، في واقعة نادرة تكشف تصاعد الخلافات بين المؤسستين الأمنيتين.
وأوضح الجهاز أنه استدعى وحدة «ألفا» الخاصة واستخدم السلاح للسيطرة على المهاجمين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم واعتقالهم، مشيراً إلى أنهم ينتمون إلى إحدى وحدات قوات الدفاع الأوكرانية.
وأضاف أن الاشتباك وقع أثناء تنفيذ إجراءات تحقيق وجمع أدلة في قضية تتعلق بمخطط اغتيال، قال جهاز الأمن إن الاستخبارات الروسية كانت وراء إعداده لاستهداف أحد قادة المعارضة الروسية الموجودين في أوكرانيا.
وأشار إلى ضبط أسلحة ووثائق بحوزة المهاجمين بعد السيطرة عليهم، فيما تستمر التحقيقات لتحديد ملابسات الهجوم والمسؤوليات المرتبطة به.
زيلينسكي يطالب بكشف ملابسات الحادث
من جانبه، قال مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي طالب قيادات الأجهزة الأمنية المعنية بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن حادثة إطلاق النار التي شهدتها كييف.
وأوضح ليتفين أن زيلينسكي انتقد عدم صدور توضيحات علنية حتى الآن، داعياً الأجهزة المعنية إلى كشف تفاصيل الواقعة وشرح أسباب الاشتباك والمسؤولين عنه.
تحقيق رسمي في الواقعة
وفي السياق ذاته، أعلن مكتب المدعي العام الأوكراني فتح تحقيق في قضية تتعلق بالتهديد والاعتداء على حياة أحد عناصر إنفاذ القانون، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد الجهات المتورطة فيه.
وتعد المواجهة المسلحة المباشرة بين جهاز الأمن الأوكراني والاستخبارات العسكرية حادثة نادرة، رغم وجود خلافات وتباينات سابقة بين المؤسستين بشأن عدد من العمليات والملفات الأمنية الحساسة.
ومن أبرز الوقائع التي عكست تلك التوترات، مقتل عضو وفد المفاوضات الأوكراني دينيس كيريف في مارس 2022، بعدما أعلن جهاز الأمن الأوكراني الاشتباه في تورطه بالخيانة، بينما قالت الاستخبارات العسكرية لاحقاً إنه كان يعمل لصالحها وإن مقتله وقع خلال تنفيذ مهمة خاصة.








