
أظهرت بيانات حديثة أن مستويات تخزين الغاز في مرافق أوروبا تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2013، في ظل استمرار تباطؤ عمليات إعادة ملء المخزونات استعدادًا لموسم التدفئة المقبل.
وبحسب بيانات مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز في القارة نحو 63.28%، بانخفاض قدره 17.24 نقطة مئوية مقارنة بمتوسط مستوى التخزين في مثل هذا الوقت خلال السنوات الخمس الماضية، كما تقل بشكل واضح عن نسبة 76% المسجلة في العام السابق.
69.2 مليار متر مكعب في مخازن الاتحاد الأوروبي
وتحتوي مرافق التخزين التابعة لدول الاتحاد الأوروبي حاليًا على نحو 69.2 مليار متر مكعب من الغاز، أي أقل بنحو 14.3 مليار متر مكعب مقارنة بالمستوى المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويُعد هذا المستوى الأدنى منذ عام 2013، ما يزيد المخاوف بشأن قدرة دول الاتحاد الأوروبي على الوصول إلى مستويات تخزين كافية قبل بدء موسم الشتاء.
تباطؤ عمليات إعادة التخزين
وأظهرت البيانات أن صافي ضخ الغاز في مرافق التخزين تحت الأرض التابعة لدول الاتحاد الأوروبي خلال أغسطس 2026 سجل أدنى مستوى له منذ ست سنوات.
ومنذ بداية أبريل، لم تتمكن الدول الأوروبية من ضخ سوى نحو 57% من الكميات التي كانت تستهدف تخزينها استعدادًا لفصل الشتاء، بما يعادل نحو 39 مليار متر مكعب.
وكانت معدلات إعادة ملء مرافق التخزين خلال يوليو من بين الأدنى منذ عام 2011، قبل أن تشهد تحسنًا محدودًا خلال أغسطس، وفق البيانات والتقديرات المتداولة.
مخاوف من بداية موسم التدفئة بمخزونات منخفضة
وتشير هذه المؤشرات إلى احتمال دخول أوروبا موسم التدفئة المقبل بمستويات منخفضة من احتياطيات الغاز، ما قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة الأوروبية خلال فصل الشتاء، خصوصًا في حال ارتفاع الطلب نتيجة موجات البرد.
وتشير التقديرات إلى أن مرافق التخزين الأوروبية قد تصل إلى مستويات تتراوح بين 70% و75% مع بداية موسم الخريف والشتاء، وهو مستوى قد يمثل تحديًا أمام أمن الإمدادات في حال حدوث ظروف جوية قاسية أو اضطرابات في مصادر الغاز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه دول الاتحاد الأوروبي إعادة ترتيب مصادر إمدادات الطاقة وتقليل اعتمادها على الغاز الروسي، بينما تظل مستويات التخزين أحد أبرز المؤشرات على قدرة السوق الأوروبية على مواجهة الطلب خلال موسم التدفئة.





