
أعلنت إيران أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، مع توقعات بالتوصل خلال الأيام المقبلة إلى تفاهم يتيح إنشاء مسار آمن ومؤقت لعبور السفن في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران اليوم الاثنين، إن المفاوضات مع مسقط حققت تقدماً كبيراً، مؤكداً أنها دخلت مراحلها الأخيرة، وأن الجانبين يقتربان من التوصل إلى تفاهم بشأن آلية العبور الآمن عبر المضيق.
إيران: التفاهم قد يوثق دولياً
وأوضح بقائي أن التفاهم المرتقب يمكن توثيقه لدى المنظمة البحرية الدولية، مشيراً إلى أن المحادثات بين طهران ومسقط أحرزت، على حد وصفه، «تقدماً جيداً للغاية».
وفي الوقت نفسه، أعرب المسؤول الإيراني عن أمله في عدم تدخل «أطراف ثالثة» في المفاوضات، من دون أن يحدد الجهات التي يقصدها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة العالمية نتائج المفاوضات، نظراً للأهمية الكبيرة لمضيق هرمز بالنسبة لحركة ناقلات النفط والتجارة البحرية الدولية.
النفط يتراجع مع آمال انفراجة في هرمز
وتراجعت مكاسب أسعار النفط بعد صدور التصريحات الإيرانية، وسط تفاؤل بأن التوصل إلى تفاهم بين إيران وعُمان قد يسمح بزيادة حركة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بصورة أكثر أمناً.
وتداول خام برنت القياسي في لندن عند نحو 96.38 دولار للبرميل خلال منتصف التعاملات، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من اليوم نحو 97.93 دولار.
ويرتبط تحرك أسعار النفط بشكل مباشر بالتطورات المتعلقة بالمضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة، وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس سريعاً على أسواق النفط العالمية.
خلاف حول رسوم عبور السفن
وكانت إيران وسلطنة عُمان قد أجرتا محادثات على مدى أسابيع بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، الذي تقع الدولتان على جانبيه.
وتتركز إحدى نقاط الخلاف حول توجه إيراني لفرض رسوم مقابل بعض الخدمات المرتبطة بالعبور، في حين تسعى الأطراف المعنية إلى ضمان استمرار حركة الملاحة دون عوائق تهدد تدفق التجارة والطاقة.
وتأتي المفاوضات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على إيران، بما في ذلك إجراءات تستهدف الموانئ الإيرانية بهدف الحد من صادرات النفط، وسط مساعٍ لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب، عندما كان الممر مفتوحاً أمام السفن وناقلات النفط دون رسوم أو قيود استثنائية.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه المفاوضات الإيرانية العُمانية، في ظل أهمية أي اتفاق محتمل في تخفيف المخاطر التي تواجه حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.





