
بررت إيران مساعيها لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز بمبرر جديد يتعلق بالأضرار البيئية الناتجة عن حركة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي، بعدما سبق أن تحدثت عن ضرورة فرض رسوم بهدف تعزيز الأمن وحماية السفن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة «إكس» مساء الأربعاء، إن عقودًا من التلوث في منطقة الخليج تسببت في أضرار لإيران تقدر بتريليونات الدولارات.
وأضاف أن الدول والشركات المستفيدة من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تتحمل، بحسب قوله، «التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا» بالمساهمة في معالجة الأضرار البيئية، مشددًا على ضرورة وضع حماية البيئة ضمن أولويات أي ترتيبات مستقبلية لإدارة الممر الملاحي.
ولم يوضح المتحدث الإيراني طبيعة الإجراءات البيئية التي تقترحها طهران أو كيفية احتساب الرسوم التي تسعى إلى فرضها على السفن العابرة للمضيق.
بقعة نفطية قرب جزيرة قشم
واستشهد بقائي ببقعة نفطية ظهرت مؤخرًا على ساحل جزيرة قشم الإيرانية، موضحًا أن النتائج الأولية للتحقيقات أشارت إلى مسؤولية سفينة شحن أجنبية عن التلوث.
وتأتي هذه التصريحات في وقت باتت فيه إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل محورًا رئيسيًا للخلاف بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أغلقت طهران الممر الملاحي فعليًا من خلال تهديد السفن العابرة له.
كما جددت إيران خلال الفترة الأخيرة طرح فكرة فرض رسوم على السفن بالتنسيق مع سلطنة عُمان، في خطوة قوبلت برفض شديد من جانب الولايات المتحدة.
ولا يزال مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الخلاف بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع جهود تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ويرى خبراء أن إيران تستخدم المضيق كورقة ضغط لتعزيز موقفها خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل أهمية الممر الملاحي لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا على أن واشنطن لن تقبل إلا بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ودون قيود، ملوحًا بفرض مزيد من الضغوط على إيران.





